قال رئيس الغرفة الوطنية لشركات كراء السيارات، حبيب المعاوي، اليوم الثلاثاء، إن ضعف البنية التحتية الخاصة بالسيارات الكهربائية، وخاصة نقص محطات الشحن، إلى جانب محدودية خدمات ما بعد البيع وصعوبة توفير قطع الغيار، ما تزال عوامل تعيق إقبال شركات الكراء في تونس على اقتناء هذا النوع من السيارات.
وأوضح المعاوي، في تصريح للإذاعة الوطنية، أن القطاع ما يزال متخوّفاً من واقع البنية التحتية، متسائلاً عن مدى توفر محطات شحن تغطي كامل تراب الجمهورية، إضافة إلى الإشكاليات المتعلقة بخدمات ما بعد البيع وندرة بعض قطع الغيار رغم التطمينات المقدمة من الموردين.
وأشار إلى أن تونس تضم أكثر من 700 شركة تنشط في مجال كراء السيارات بأسطول يتجاوز 33 ألف سيارة، لافتاً إلى أن اعتماد السيارات الكهربائية لا يزال محدوداً ويقتصر على عدد قليل من الشركات التي ترتبط بعقود كراء طويلة الأمد.
وأضاف أن السيارات الكهربائية ما تزال تمثل حصة ضعيفة من السوق، حيث لم يتجاوز عددها 540 سيارة من أصل 93 ألفاً و95 مركبة تم بيعها خلال سنة 2025، وفق معطيات الغرفة الوطنية لوكلاء بيع السيارات.
كما أوضح أن الغرفة تستهدف بلوغ 2000 سيارة كهربائية خلال سنة 2026، في ظل الحوافز التي أقرها قانون المالية، والتي تشمل إعفاءات جبائية وديوانية، وتخفيض الأداء على القيمة المضافة إلى 7%، إضافة إلى تقليص معاليم التسجيل والجولان.
وتسعى الدولة، وفق المعطيات الرسمية، إلى رفع عدد السيارات الكهربائية إلى 50 ألف سيارة وتوفير 5000 نقطة شحن بحلول سنة 2030، ضمن استراتيجية تهدف إلى تقليص استهلاك المحروقات وخفض الانبعاثات الكربونية، خاصة وأن قطاع النقل يمثل نحو 30% من الاستهلاك الطاقي في تونس وأكثر من ربع الانبعاثات.