أكّد المدير الفرعي للإنتاج بالشركة التونسية للسكر، رمزي الهويملي، أن المؤسسة شهدت خلال الفترة من 2004 إلى 2024 شبه توقف في الاستثمار، ما انعكس سلبًا على مردودية الماكينات ونسبة استخراج السكر وتسبب في خسائر كبيرة، إضافة إلى ديون متراكمة وصعوبات مالية.
وأوضح أن خطط الإنتاج خلال السنوات الماضية تراوحت بين 300 و400 طن يوميًا، دون تجاوز هذا المعدل، بسبب تقادم التجهيزات وضعف الموارد المالية التي حالت دون تنفيذ استثمارات سنوية تقدر بـ4 إلى 5 ملايين دينار لتحسين الأداء.
وأشار الهويملي إلى أن الدولة دعمت المؤسسة مؤخرًا بضخ أموال تجاوزت 56 مليون دينار للاستثمار في مرجل البخار وبعض المعدات، ضمن جهود دعم طاقة الإنتاج. كما أفاد أن الشركة تعتزم الاستعانة بمكتب خبرة لإعداد خطة عمل شاملة (“business plan”) لإعادة هيكلة مالية واجتماعية وفنية، بما يمكّن من استعادة نسق النشاط تدريجيًا ورفع الطاقة الإنتاجية لتتجاوز ألف طن يوميًا في المرحلة القادمة.
كما لفت المدير إلى أن عدد الأعوان بالمؤسسة انخفض من أكثر من 450 عاملاً قبل الثورة إلى 230 عاملاً اليوم، ما يفرض الاعتماد المكثف على اليد العاملة لتأمين سير النشاط. وأكد أن إدخال تقنيات حديثة سيمكن من تشغيل كفاءات وأصحاب شهادات عليا في مجالات تقنية متطورة حال توفر الإمكانيات المالية اللازمة.