أكد الخبير الاقتصادي محمد صالح الجنادي، اليوم الأربعاء، أن قرار إيقاف التداول في البورصة التونسية لا يعد مؤشراً على وجود أزمة، بل هو إجراء تقني معمول به في مختلف البورصات العالمية، بما فيها بورصة “وول ستريت”، ويهدف إلى التحكم في نسق التداول والحد من التقلبات الحادة.
وأوضح الجنادي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج “صباح الورد” على إذاعة الجوهرة أف أم، أن التراجعات المسجلة مؤخراً في البورصة التونسية تعتبر أمراً عادياً، خاصة بعد فترة شهدت خلالها الشركات المدرجة ارتفاعاً في قيمتها وتحقيقاً للأرباح طوال العام.
وأشار إلى أن حالة القلق التي انتابت بعض المستثمرين، وخاصة صغار المساهمين الجدد، جاءت نتيجة تداخل عوامل عالمية وجيوسياسية، إلى جانب تداعيات أزمات الطاقة والاضطرابات الاقتصادية الدولية، وهو ما دفع بعض المستثمرين إلى البيع بشكل متسرع، مما خلق حالة من الفزع المؤقت لدى غير الملمين بآليات السوق المالية.
ودعا الجنادي إلى عدم الانسياق وراء الشائعات، مؤكداً أن الاقتصاد التونسي ما يزال متماسكاً وقادراً على الصمود أمام التقلبات الإقليمية والدولية، نافياً وجود أزمة اقتصادية هيكلية في البورصة أو في الاقتصاد الوطني.
واستدل الخبير الاقتصادي على ذلك بمؤشرات أداء عدد من القطاعات، مشيراً إلى أن البنوك المدرجة حققت نمواً بنسبة 12 بالمائة وأرباحاً صافية بلغت 1.6 مليار دينار، في حين سجل قطاع التأمين نمواً بنسبة 11 بالمائة وأرباحاً بلغت 4.2 مليار دينار.
وأضاف أن قوة السوق المالية التونسية تستند إلى وجود نحو 78 شركة مدرجة وناشطة وذات مردودية، تمثل ركائز أساسية للاقتصاد، وتساهم في تمويل الاستثمارات وتطويرها، إلى جانب دور تحويلات التونسيين بالخارج، التي تجاوزت 7 مليارات، في دعم تدفقات العملة الصعبة والمحافظة على توازن الاحتياطي الوطني.