أفاد رئيس ديوان وزير التعليم العالي والبحث العلمي مراد بالأسود بأن الوزارة تعمل حاليًا على إعداد استراتيجية وطنية للبحث العلمي في أفق سنة 2035، تهدف إلى تحديد أولويات جديدة تتماشى مع خيارات الدولة والتحديات التي تواجهها في مختلف المجالات.
وأوضح بالأسود، في تصريح لـ ديوان أف أم على هامش توقيع 14 عقد برنامج بحث، أن هذه الاستراتيجية ستكون تشاركية بمساهمة مختلف الوزارات المعنية بالبحث العلمي.
وأشار في السياق ذاته إلى أن عقود برامج البحث الأربعة عشر سيتم تمويلها بقيمة 30 مليون دينار سنويًا لمدة أربع سنوات، وستشمل بالخصوص المجالات الحيوية في البلاد، مثل التصحر والشح المائي والطاقة المتجددة وغيرها من الأولويات.
وأكد المسؤول أن تونس نجحت خلال الـ25 سنة الماضية في إرساء منظومة بحث متطورة ومتكاملة، لافتًا إلى أن البلاد تحتل مراتب متقدمة في عدة تصنيفات وتقارير دولية، خاصة من حيث عدد الباحثين.
وبيّن أن تونس تحتل المرتبة الأولى في إفريقيا من حيث عدد الباحثين، والأولى من حيث عدد النشريات العلمية في المجلات المحكمة دوليًا، إضافة إلى المرتبة الثانية عالميًا في عدد خريجي هندسة العلوم، وهو ما يعكس مكانة البلاد في مجال البحث العلمي.
وفي المقابل، أقرّ بالأسود بوجود فجوة هيكلية بين مدخلات ومخرجات البحث العلمي، مشيرًا إلى أن نتائج البحث العلمي لم تحقق بعد الأثر المطلوب على التنمية الاقتصادية.