أثار إقرار الكنيست الإسرائيلي، مساء الاثنين 30 مارس 2026، قانونًا ينص على تنفيذ عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين المتهمين بالقتل أو التخطيط لهجمات، موجة واسعة من الإدانات العربية والدولية، واعتبره العديد من الحقوقيين خطوة خطيرة وترسيخًا لما وصفوه بنظام الفصل العنصري.
وفي مصر، دانت الحكومة القانون بأشد العبارات، معتبرة أنه “باطل” وينتهك قواعد القانون الدولي، ويقوض ضمانات المحاكمة العادلة، فيما وصف الأزهر الشريف القانون بأنه “محاولة بائسة” لتبرير جرائم الاحتلال، مؤكدًا أن تشريع قتل الأسرى يعكس حالة “التوحش والانفلات الأخلاقي” للكيان الصهيوني.
وفي الأردن، اعتبرت وزارة الخارجية القانون “عنصريًا ولاشرعيًا”، وطالبت المجتمع الدولي بإلزام إسرائيل بوقف قراراتها التي تستهدف الشعب الفلسطيني.
على الصعيد الدولي، نددت كل من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا والمملكة المتحدة بالقانون قبل إقراره، معتبرة أنه يقوض الالتزام الإسرائيلي بالمبادئ الديمقراطية، وأشارت تقارير إلى تهديد الاتحاد الأوروبي بعقوبات تشمل تعليق اتفاقيات الشراكة والتعاون الاقتصادي والسياسي. كما طالبت منظمة العفو الدولية ومكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بإلغاء القانون فورًا، معتبرين أنه يمثل “استعراضًا علنيًا للوحشية والتمييز” ويكرس انتهاكات حقوق الإنسان والفصل العنصري.
ورغم الانتقادات، أعلنت الولايات المتحدة احترامها لما وصفته بـ”حق إسرائيل السيادي” في وضع قوانينها وعقوباتها، مع الثقة في تنفيذ الإجراءات ضمن محاكمة عادلة.
وصوّت لصالح القانون 62 نائبًا مقابل 47 معارضة وامتناع عضو واحد عن التصويت، وينص على تنفيذ الإعدام شنقًا على من يتسبب عمدًا في قتل إسرائيلي ضمن أعمال يصنفها الاحتلال “إرهابياً”، مع سلب صلاحية العفو أو تخفيف الحكم، على أن ينفذ خلال 90 يومًا من صدوره. ويقبع حاليًا أكثر من 9300 فلسطيني في السجون الإسرائيلية، وفق منظمات حقوقية، يعانون من التعذيب والإهمال الطبي المتعمد.