عُثر بعد ظهر أمس على جثة الأخصائي النفسي التونسي الأصل حسبما تردد في صفحات تونسيين بفرنسا صلاح بوعبد الله، البالغ من العمر 55 عامًا، والمدرج بمدينة نيم جنوب فرنسا، وذلك بعد أسبوع من الإبلاغ عن اختفائه.
وقد جاء هذا الاكتشاف المأساوي عقب اعتراف ابنه بارتكاب جريمة قتل والده وتسليم نفسه للشرطة. وكان صلاح بوعبد الله قد اختفى منذ يوم 21 ديسمبر الجاري، قبل أن تتحول قضيته من مجرد “اختفاء مقلق” إلى جريمة عائلية صادمة. فالضحية، المعروف في مدينة نيم، لم يعطِ أي إشارة على مكان وجوده طوال أسبوع، ما دفع عائلته إلى تنظيم وقفة يوم السبت أمام ساحة “الميزون كاريه” للمطالبة بالمساعدة وإطلاق نداء إلى الشهود.
وفي مقطع فيديو مؤثر، ناشدت ابنته المواطنين تقديم أي معلومات، مشيرة إلى أن سيارتي والدها ظلّتا مركونتين أمام المنزل، في مؤشر على غيابه الغامض. العثور على الجثة بعد اعتراف الابن المنعطف الحاسم في القضية حصل يوم الأحد 28 ديسمبر، حيث توجّه ابن الضحية من تلقاء نفسه إلى مركز شرطة نيم، وأدلى باعتراف صادم أكد فيه أنه قتل والده يوم 21 ديسمبر إثر خلاف بينهما، ثم قام بدفن الجثة في حديقة المنزل العائلي، قبل أن يُبلغ عن اختفائه بعد يومين. وبناءً على تصريحاته، تمكّن المحققون من العثور على جثة الأخصائي النفسي بعد ظهر اليوم نفسه.
وقد وُضع الابن مباشرة تحت الحجز الاحتياطي. ويضيف ملف صلاح بوعبد الله بعدًا معقدًا لهذه القضية، إذ كان مصنفًا ضمن قائمة S الأمنية، على خلفية مواقفه المؤيدة للقضية الفلسطينية. كما كان من المقرر أن يمثل أمام القضاء في شهر جانفي المقبل بتهمة الإشادة بالإرهاب، وكان خاضعًا لإجراءات رقابة قضائية.
وقد سبق للسلطات أن أغلقت مدرسته القرآنية سنة 2023 بقرار من المحافظة. وقد أُسند التحقيق إلى المديرية المركزية للشرطة القضائية (DCOS 34)، نظرًا لحساسية ملف الضحية، في انتظار كشف ملابسات هذه الجريمة العائلية وتحديد الدوافع الحقيقية