تتجه تونس نحو مرحلة جديدة في تطوير منظومتها الصحية، عنوانها الأبرز توسيع الاعتماد على الحلول الرقمية وخدمات الصحة عن بُعد، وفق ما أكده شيرين فاركي، مدير الممارسات الصحية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان وأفريقيا بمجموعة البنك الدولي.
وخلال مشاركته في قمة «Telehealth Connect Tunisia 2026»، قال فاركي إن التحدي الذي تواجهه المنظومة الصحية لم يعد مرتبطًا فقط بضمان الوصول إلى العلاج، وإنما أصبح يشمل قدرتها على مواكبة التحولات الديموغرافية، وفي مقدمتها شيخوخة السكان.
وأشار إلى أن تونس حققت خلال العقد الماضي تقدمًا في مؤشرات صحة السكان، مؤكدًا أن البنك الدولي يواصل مساندة جهودها في تطوير الخدمات الصحية وتحسين جودتها ونجاعتها، من خلال توظيف التكنولوجيا وتعزيز القدرات المؤسساتية.
وأوضح أن التعاون يتركز خصوصًا على تطوير خدمات الطب عن بُعد، وتحديث البنية الرقمية للقطاع الصحي وتحسين إدارة البيانات، إلى جانب دعم توجه تونس نحو تعزيز موقعها كمركز إقليمي للتميز والابتكار في الصحة الرقمية.
وأكد فاركي أن التحول الرقمي لا ينبغي أن يُختزل في اقتناء التكنولوجيا أو رقمنة بعض الخدمات، بل يتطلب بناء منظومة مترابطة تكون فيها الكفاءات البشرية والمؤسسات والحوكمة عناصر أساسية في عملية التطوير.
وفي السياق ذاته، اعتبر أن مشروع تعزيز المنظومة الصحية في تونس يمثل خطوة في اتجاه بناء نظام رقمي متكامل يضع احتياجات المواطن في صميم الخدمات الصحية.
كما شكلت قمة «Telehealth Connect Tunisia 2026» مناسبة لبحث إمكانات الذكاء الاصطناعي في تطوير جودة الرعاية، وتبادل التجارب بين المسؤولين والخبراء والمهندسين والفاعلين في المجال الصحي، فيما جدد البنك الدولي التزامه بدعم تونس في مسار التغطية الصحية الشاملة وتنمية رأس المال البشري وتشجيع الابتكار.