أعلنت الجامعة التونسية للحرفيين والمؤسسات الصغرى والمتوسطة موقفها الرسمي من مشروع الفوترة الإلكترونية في شكله الحالي، مؤكدة دعمها للرقمنة كمبدأ، لكنها رفضت التطبيق الفجائي وغير المدروس للنظام الرقمي.
وقالت الجامعة إن النظام الحالي غير مكتمل تقنيًا، ولم يُختبر عمليًا بما يكفي، ويفتقد إلى إطار تشريعي دقيق، كما يفتقر إلى نصوص تنظيمية واضحة، مشيرة إلى أن فرضه على الحرفيين والمؤسسات الصغرى والمتوسطة يشكل انتهاكًا للأمن القانوني وتحميلًا لتبعات أخطاء لا دخل لهم فيها.
وأضافت أن غياب مرحلة تجريبية، ونقص خارطة طريق واضحة، واستراتيجية تواصل وتكوين ضعيفة، وعدم وجود ضمانات لحماية البيانات الشخصية والتجارية يزيد من المخاطر على المهنيين.
وأكدت الجامعة رفضها القاطع لتحميل المتعاملين تكلفة إخفاقات الأنظمة الرقمية، وفرض منصة ضريبية غير مجانية، واستخدام الرقمنة كأداة لجمع الضرائب فقط، مشددة على أهمية إشراك المنظمات المهنية في أي إصلاح رقمي أو ضريبي.
وحملت الجامعة الجهات الرسمية المسؤولية عن أي تداعيات اقتصادية أو اجتماعية ناجمة عن هذا المسار، مؤكدة أنها ستستخدم كل الآليات القانونية المتاحة للدفاع عن مصالح أعضائها وحقوقهم الاقتصادية.
ودعت الجامعة إلى وقف فوري للتطبيق والعقوبات، وفتح حوار تشاركي، وتوفير منصة وطنية مجانية وآمنة، واعتماد التدرج في التطبيق، معتبرة أن التحول الرقمي يجب أن يكون مشروعًا وطنيًا شاملاً وليس إجراءً ضريبيًا منعزلاً.