في تطور علمي قد يُحدث ثورة في الوقاية الصحية للنساء، كشفت دراسة حديثة أن تقنيات الذكاء الاصطناعي قادرة على التنبؤ بخطر الإصابة بأمراض القلب الخطيرة عبر تحليل صور الماموجرام، وهي الصورة الشعاعية التي تُستخدم عادة للكشف المبكر عن سرطان الثدي.
ويشير هذا الاكتشاف إلى إمكانية تحويل الفحوص الروتينية للثدي إلى أداة مزدوجة للكشف عن السرطان وأمراض القلب في الوقت نفسه، دون الحاجة لإجراء فحوص إضافية أو تكبد تكاليف إضافية.
قاد الدراسة فريق بحثي من جامعة “إيموري” في أتلانتا بالولايات المتحدة، ونُشرت نتائجها في المجلة الأوروبية لأمراض القلب (European Heart Journal).
واستخدم الباحثون خوارزميات الذكاء الاصطناعي لتحليل صور الماموجرام بحثاً عن تراكمات الكالسيوم في الشرايين داخل أنسجة الثدي، والمعروفة باسم “تكلس الشرايين الثديية”، والتي تُعد مؤشراً بيولوجياً مرتبطاً بتصلب الشرايين وزيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وفشل القلب.
وشملت الدراسة بيانات أكثر من 123 ألف امرأة شاركن في برامج الفحص الروتيني لسرطان الثدي، دون تاريخ سابق للإصابة بأمراض القلب عند بدء الدراسة. وحددت خوارزميات الذكاء الاصطناعي درجة التكلس في الشرايين الثديية وصنفتها إلى أربع فئات: شديد، متوسط، خفيف، أو غائب، ثم قورنت هذه النتائج مع بيانات طبية لاحقة لمعرفة ما إذا كانت المشاركات قد أصبن بأمراض قلبية خطيرة أو توفين بسببها.
ظهرت النتائج علاقة واضحة بين مستوى التكلس وخطر الإصابة بأمراض القلب. فالنساء اللاتي ظهرت لديهن تكلسات خفيفة كن أكثر عُرضة للإصابة بنسبة تقارب 30% مقارنة بمن لم يظهر لديهن أي تكلس.
أما التكلسات المتوسطة، فزاد الخطر إلى أكثر من 70%، وفي حالات التكلسات الشديدة ارتفع الخطر إلى ضعف أو ثلاثة أضعاف مقارنة بالنساء الخاليات من التكلسا