أكد الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو أن احتمال قيام الولايات المتحدة بعملية عسكرية ضد بلاده بعد الهجوم الأمريكي على فنزويلا أصبح تهديدًا حقيقيًا، مشددًا على أن مواجهة أي هجوم لن تكون بالأسلحة التقليدية، بل بالاعتماد على شعبه وجبال البلاد وغاباتها.
وفي مقابلة مع شبكة “بي بي سي”، تناول بيترو العلاقات الأمريكية الكولومبية ومكالمته الهاتفية مع دونالد ترامب في 8 يناير، حيث تم بحث مكافحة تهريب المخدرات والأوضاع في فنزويلا والسياسات الأمريكية في أمريكا اللاتينية.
وانتقد الرئيس بشدة ممارسات وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE)، واتهم واشنطن بـ البحث عن الحروب من أجل النفط والفحم، معتبرًا أن أزمة فنزويلا مرتبطة بهذا التوجه.
وأكد بيترو أنه يفضل حل الخلافات عبر الحوار، وأن تلاشي التهديد يعتمد على المفاوضات الجارية.
كما رفض وصف ترامب له بأنه “رجل مريض يحب إنتاج الكوكايين”، موضحًا أنه يحارب كارتيلات المخدرات منذ 20 عامًا، وهي الحرب التي أدت إلى نفي عائلته.
وكان ترامب قد اتهم بيترو سابقًا بامتلاك “مصانع لإنتاج الكوكايين”، وعلق على احتمال شن هجوم عسكري قائلاً: “العملية في كولومبيا تبدو فكرة جيدة”، واصفًا كولومبيا بأنها “دولة مريضة”.
وفي سياق متصل، شنّ الجيش الأمريكي في 3 يناير 2026 هجومًا على فنزويلا، أسفر عن قتلى واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته واقتيادهما إلى الولايات المتحدة، في خطوة اعتبرها مراقبون انتهاكًا للقانون الدولي.