أثارت تصريحات بشأن إلقاء مخلفات طبية في نهر دجلة بالعراق […]
أثارت تصريحات بشأن إلقاء مخلفات طبية في نهر دجلة بالعراق موجة من القلق بين المواطنين، انعكست بشكل مباشر على حركة بيع الأسماك في مدينة الموصل، وسط تراجع الإقبال على الشراء وتزايد مخاوف المستهلكين بشأن سلامة المنتجات البحرية.
ورغم صدور توضيحات رسمية تنفي انتقال فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) عبر المياه أو تناول الأسماك، فإن تداعيات الجدل لا تزال تلقي بظلالها على التجار، الذين يواجهون خسائر يومية بسبب ركود المبيعات وتلف بضائعهم سريعة التلف.
ركود في سوق السمك بالموصل
وبحسب تقرير لوكالة «شفق نيوز» العراقية، شهد سوق السمك التاريخي في منطقة الميدان، بالجانب الأيمن من مدينة الموصل، تراجعاً ملحوظاً في حركة البيع، حتى خلال الأيام التي تشهد عادة إقبالاً كبيراً من المتسوقين، وهي الخميس والجمعة والسبت.
وأعرب عدد من التجار عن قلقهم من تداعيات التصريحات والشائعات المتداولة بشأن احتمال نقل الأسماك أمراضاً خطيرة، مؤكدين أن المخاوف التي انتشرت بين المواطنين أدت إلى شبه توقف النشاط التجاري.
وأشار التجار إلى أن الأسماك سريعة التلف، إذ لا يمكن الاحتفاظ بها سوى يومين أو ثلاثة في ظروف الحفظ المعتادة، ما اضطر بعض الباعة إلى التخلص من كميات منها يومياً نتيجة ضعف المبيعات، محذّرين من تفاقم خسائرهم إذا استمر الركود.
تصريحات وزيرة البيئة تثير الجدل
وتعود بداية الجدل إلى تصريحات متلفزة لوزيرة البيئة العراقية سروة عبد الواحد، تحدثت فيها عن زيادة حذرها في تناول الأسماك، بعد اطلاعها على ما وصفته بإلقاء مخلفات مستشفيات في نهر دجلة، من بينها بقايا دماء لمرضى قد يكون بعضهم مصاباً بأمراض خطيرة، من بينها الإيدز.
وأثارت هذه التصريحات نقاشاً واسعاً بشأن تلوث المياه والمخاطر الصحية المحتملة، كما أثار الربط بين التلوث وانتقال فيروس نقص المناعة البشرية مخاوف لدى المستهلكين.
وزارة البيئة توضّح حقيقة انتقال الإيدز
وفي محاولة لاحتواء الجدل، أصدرت وزارة البيئة العراقية بياناً أوضحت فيه أن تحذيرات الوزيرة تتعلق بمخاطر تصريف المخلفات الطبية والمياه الملوثة غير المعالجة من المستشفيات إلى نهر دجلة، مؤكدة ضرورة معالجة هذه الممارسات وفق المعايير والضوابط البيئية المعتمدة لحماية الصحة العامة والموارد المائية.
وشددت الوزارة على أن فيروس نقص المناعة البشرية لا ينتقل عن طريق شرب المياه أو تناول الأسماك والأغذية، وفق المعطيات العلمية والطبية المعتمدة، مؤكدة أن التحذير من التلوث البيئي يجب أن يستند إلى مخاطره الفعلية وآثاره المحتملة على صحة الإنسان والنظم البيئية.
ورغم هذه التوضيحات، لا تزال تداعيات التصريحات حاضرة في سوق السمك بالموصل، حيث يجد التجار أنفسهم أمام تحدي استعادة ثقة المستهلكين والحد من الخسائر الناجمة عن تراجع الطلب.
(إرم)













