جدد المجلس الوطني لعمادة الأطباء تمسكه بتحفظاته بشأن تطبيق الفوترة […]
جدد المجلس الوطني لعمادة الأطباء تمسكه بتحفظاته بشأن تطبيق الفوترة الإلكترونية على المهنة الطبية بصيغتها الحالية، مؤكدًا أن الإجراء يظل محل تحفظ إلى حين استكمال التعديلات التشريعية وتوفير الضمانات القانونية والتقنية اللازمة.
وشدد المجلس، في بيان نشره على موقعه الإلكتروني، على أن تحديث المنظومة الجبائية ينبغي أن يتم بصورة تدريجية وواضحة ومتطابقة مع القانون، مع مراعاة خصوصية المهنة الطبية وضمان حماية السر المهني وحقوق المرضى.
واعتبرت العمادة أن النشاط الطبي يخضع أصلًا لقطاع منظم وآليات متعددة للتصريح والرقابة والتقاطع بين المعطيات، مشيرة إلى أن توسيع نطاق الفوترة الإلكترونية ليشمل المهنة الطبية يستوجب أخذ جملة من الخصوصيات بعين الاعتبار، وفي مقدمتها مذكرة الأتعاب والسر المهني وحماية المعطيات الشخصية والطبية للمرضى.
وأكدت أن السر المهني يمثل التزامًا أصيلًا ومفروضًا على كل طبيب، موضحة أن المجلس، منذ صدور الأحكام المتعلقة بتوسيع الفوترة الإلكترونية إلى إسداء الخدمات، لم يعتبر أن المهنة الطبية معنية آليًا بهذا الإجراء، باعتبار خضوعها لنظام خاص بالمهن غير التجارية يقوم أساسًا على مذكرة الأتعاب.
كما أشارت إلى أن قانون أخلاقيات المهنة ينص على أن ممارسة الطب لا ينبغي أن تكون ذات طابع تجاري.
وبحسب العمادة، فإن صدور المذكرة العامة عدد 02 لسنة 2026 المتعلقة بتفسير أحكام الفصل 53 من قانون المالية لسنة 2026 وتوسيع مجال الفوترة الإلكترونية، غيّر المعطيات، حيث اعتبر المجلس أن المذكرة تجاوزت، من وجهة نظره، نطاقها التفسيري ووسعت تأويل النص بما أدى إلى إخضاع المهن غير التجارية، رغم عدم التنصيص عليها صراحة ضمن الفصل المذكور.
وأوضحت العمادة أنها بادرت إثر ذلك بالاتصال بالسلطتين التنفيذية والتشريعية، وعقدت سلسلة من الاجتماعات والمشاورات، إلى جانب مشاركتها في الأعمال المتعلقة بمراجعة الإطار التشريعي.
وأكدت أن هذه المساعي أفضت إلى طرح مقترح لتعديل النص القانوني، في انتظار استكمال المسار التشريعي المتعلق به.