تطرّق رئيس الجمهورية قيس سعيّد، في اللقاء الذي جمعه يوم أمس بقصر قرطاج، بوزيرة المالية السيدة مشكاة سلامة الخالدي، إلى جملة من المحاور المتصلة بالتوازنات المالية للدولة، ومن بينها على وجه الخصوص مسألة الفوترة الإلكترونية المنصوص عليها في قانون المالية للسنة الجارية.
وأكد رئيس الدولة أن غياب المنصّات الإلكترونية لدى عدد من المؤسسات الصغرى والمتوسطة على وجه الخصوص، إلى جانب أنشطة أخرى، يستوجب التعامل بقدر من المرونة لتفادي الاضطراب والإرباك وما قد ينجرّ عنهما من تداعيات غير محمودة على الوضع الاقتصادي بصفة عامة، مشدداً على أن إعداد هذه المنصّات يُعدّ المدخل الأساسي لتمكين هذا الإجراء من التطبيق.
كما شدد رئيس الجمهورية على أن رقمنة المعاملات في مختلف المجالات من شأنها أن تسهم في الحدّ من الفساد، مؤكداً ضرورة المضي قدماً في هذا المسار، مع التشديد في المقابل على تجنّب تسليط الجزاءات القانونية في غياب توفر هذه المنصّات.
وخلص رئيس الدولة إلى أن النصوص تُقاس بالمقاصد التي وُضعت من أجلها، ولا ينبغي أن تتحول الإجراءات إلى عائق أمام تحقيقها، مؤكداً أن مقاومة الفساد تمثل هدفاً ثابتاً لا تراجع عنه، وأن العدل هو الغاية والمنتهى، مع مواصلة العمل حتى تكون الدولة وسائر مرافقها العمومية في مستوى تطلعات منتفعيها.