يشهد المسلخ البلدي بمدينة القيروان وضعاً متدهوراً لا يستجيب لأبسط الشروط الصحية، في ظل تسجيل عديد الإخلالات على مستوى البنية التحتية والتجهيزات والنظافة، ما أدى إلى تراكم الفضلات وانتشار الأوساخ داخل المنشأة ومحيطها.
وفي هذا السياق، أكد رئيس المجلس المحلي بالقيروان الشمالية صبري مبروك أن الإشكال البيئي بالمسلخ لم يشهد أي تقدّم يُذكر رغم الزيارات المتكررة للسلط الجهوية، مشدداً على أن الوضع يستوجب تدخلاً عاجلاً لمعالجته.
من جهته، أوضح الطبيب البيطري بالمسلخ وسام بن علجية أن هذه المنشأة دخلت حيز الاستغلال منذ نحو 24 سنة دون أن تخضع لعمليات تجديد أو صيانة حقيقية، مشيراً إلى وجود نقص كبير في المعدات وغياب الوسائل الحديثة والعربات، إلى جانب اعتماد طرق تقليدية في عملية السلخ.
وأضاف أن المسلخ يفتقر أيضاً إلى الفضاءات والتجهيزات المناسبة للتعامل مع الأحشاء، فضلاً عن تعطل محطة التطهير الداخلية، ما تسبب في صعوبات كبيرة في تصريف المياه وتراكم النفايات.
ويطرح موقع المسلخ وسط تجمع سكني بحي أولاد مناع إشكاليات بيئية وصحية، حيث يشكو المتساكنون من الروائح الكريهة والتلوث المتواصل.
يذكر أن السلطات الجهوية بالقيروان أدت فجر اليوم الجمعة 3 أفريل 2026 زيارة ميدانية إلى المسلخ، عاينت خلالها حجم الإخلالات المسجلة، ومن المنتظر عقد جلسة طارئة لاتخاذ قرارات بخصوص الوضع.
وتأتي هذه التحركات بعد زيارة سابقة أُجريت في 20 سبتمبر 2025، صدرت عنها قرارات لم يتم تنفيذها، وفق ما أظهرته المعاينة الأخيرة.