طالب المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية (مكتب القيروان) بفتح تحقيق جدي ومستقل وشامل لتحديد المسؤوليات في حادثة تعرض التلميذة إسراء المنتصري لصعقة كهربائية داخل المدرسة الإعدادية أبو القاسم الشابي بالوسلاتية، داعيًا وزارة التربية والمندوبية الجهوية إلى محاسبة كل من يثبت تورطه في الحادثة، سواء من إدارة المدرسة أو المقاول المسؤول عن أشغال الصيانة، لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث وعدم الاكتفاء بقرار الإيقاف المؤقت للأشغال.
وندد المنتدى في بيان له اليوم الثلاثاء بما اعتبره عجز الدولة عن تأمين تعليم عمومي آمن والحفاظ على فضاء تربوي يحمي حياة التلاميذ، معربًا عن انشغاله التام بالحالة الصحية للتلميذة التي تدهورت إثر الحادثة التي وقعت بتاريخ 15 ديسمبر 2025، إذ أصيبت بخلل في دقات القلب وفقدت القدرة على تحريك أصابع يدها اليسرى وأجزاء من جسدها نتيجة مرورها فوق أسلاك كهربائية تركها عمال الصيانة على الأرض أثناء أوقات الدراسة.
وأشار البيان إلى أن التلميذة أبلغت إدارة المدرسة بالحادث، إلا أنها قوبلت بالتجاهل، ما فاقم وضعها الصحي ودفع عائلتها للقيام بالإجراءات الأولية للتقاضي ضد إدارة المدرسة بصفتها مسؤولة عن سلامة التلاميذ، آملة في محاسبة كل من تثبت الأبحاث مسؤوليته.
واعتبر المنتدى أن الحادثة ليست عرضية أو معزولة، بل حلقة ضمن سلسلة حوادث سنوية، مشبّهًا ما تعرضت له التلميذة بما حدث لتلامذة معهد المزونة في أبريل الماضي وحوادث سقوط أسقف مدارس أخرى، مُرجعًا السبب إلى الفساد وسوء التصرف، والغياب الكلي للرقابة، واختيار توقيت غير مسؤول لأشغال الصيانة، وسياسات الإهمال التي أثرت على جودة المؤسسات التعليمية.