قرّرت المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، الحد الائتماني لمصر من 3 مليارات دولار إلى 6 مليارات، لمساعدتها في شراء القمح الذي المرتفع سعره عالميًا والمنتجات البترولية.
سيقلل تمويل المؤسسة، العضو في مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، الضغط على البنك المركزي المصري لتوفير الدولار، وسيستخدم لشراء كل من القمح والمشتقات النفطية، حسبما قال وزير التموين المصري، علي المصيلحي، في مقابلة تلفزيونية أمس.
وقعت مصر اتفاقًا بقيمة 3 مليارات دولار مع المؤسسة في جانفي 2018، لضمان توفير الدولارات للمشتري الحكومي للحبوب في البلاد لاستخدامها للدفع في مناقصاته الدولية للشراء.
تسببت الأزمة الروسية الأوكرانية في جعل مصر تواجه تكاليف أعلى لوارداتها الكبيرة من القمح وأيضا خسارة في إيرادات السياحة من الزائرين الروس والأوكرانيين إلى منتجعاتها على البحر الأحمر.
وتعد روسيا وأوكرانيا الموًردين الرئيسيين للقمح إلى مصر، والتي هي من بين أكبر مستوردي القمح في العالم.
تراجع الاحتياطي النقدي لمصر بنهاية مارس الماضي إلى نحو 37.08 مليار دولار من 40.99 دولار مسجلة في فيفري السابق عليه، حسبما ذكر البنك المركزي المصري قبل أن يسجل زيادة طفيفة بلغت 41 مليون دولار في أفريل.
وكانت مصر قد خفّضت عملتها في مارس الماضي بعد الحرب الروسية الأوكرانية والذي دفع المستثمرين الأجانب إلى سحب مليارات الدولارات من أسواق الخزانة المصرية، مما وضع ضغوطا على العملة المحلية.
تراجع عجز الميزان التجاري لمصر،في شهر فيفري بنسبة 29.4% على أساس سنوي ليصل إلى 2.7 مليار دولار مقابل 3.82 مليار قبل عام.
كما تسعى مصر إلى الحصول على تمويل من صندوق النقد الدولي لتطبيق برنامج اقتصادي شامل، وقد أعلن الصندوق في مارس الماضي أنه يعمل عن كثب مع السلطات لإعداد المناقشات الخاصة بالبرنامج.
رفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة الأسبوع الماضي للمرة الثانية منذ الأزمة الروسية الأوكرانية، مشيرا إلى ارتفاع التضخم السنوي في المدن إلى 13.1% في أفريل وهو أعلى مستوى له منذ ماي 2019.