أكد رئيس الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري معز بن زغدان أن الارتفاع المسجل في أسعار الخضر والغلال يعود إلى جملة من العوامل، أبرزها ما وصفه بـ“فجوة الإنتاج” الموسمية خلال شهري مارس وأفريل.
وأوضح أن الأسواق تعتمد حاليًا على منتجات “الباكورات” القادمة من البيوت المكيفة، والتي ترتفع كلفة إنتاجها مقارنة بالمحاصيل الفصلية، إضافة إلى تأثر الموسم الفلاحي بنقص مياه الري خلال شهري ديسمبر وجانفي، وهو ما انعكس سلبًا على الإنتاج.
وفي المقابل، طمأن بن زغدان المستهلكين، مؤكدًا أن الأسعار ستشهد انفراجًا تدريجيًا خلال فترة تتراوح بين 10 و20 يومًا، بالتزامن مع دخول المحاصيل الفصلية إلى الأسواق، مما سيساهم في تعزيز العرض واستقرار الأسعار.
وجاءت هذه التصريحات على هامش مشاركته في تظاهرة Agrinov 2026، التي انتظمت تحت شعار “فلاحة مبتكرة، مستدامة وذكية”، بمشاركة مختلف المتدخلين في القطاع.
وأشار إلى أن القطاع الفلاحي في تونس يواجه تحديات متزايدة، خاصة بسبب التغيرات المناخية وشح الموارد المائية وظهور أمراض زراعية جديدة، داعيًا إلى تعزيز دور البحث العلمي واعتماد مقاربة تشاركية بين الفلاحين ومراكز البحث لإيجاد حلول عملية.
وختم بالتأكيد على أن الهدف لم يعد يقتصر على تحقيق الاكتفاء الذاتي، بل يشمل ضمان الأمن الغذائي الشامل، معتبرًا أن الفلاح التونسي يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق هذا الهدف.