ة وجه مرصد رقابة اليوم محضر تنبيه لوزيرة الصناعة نائلة […]
ة
وجه مرصد رقابة اليوم محضر تنبيه لوزيرة الصناعة نائلة نويرة القنجي لتحميلها المسؤوليّة القانونية والسياسية لأي تعامل مع شركة “ألستوم” (“ALSTOM”) وأي التفاف على قرار إقصاء الشركة من المشاركة في الصفقات العمومية لمدة 4 سنوات بسبب تورطها في ملفات فساد ورشوة في تونس صدر في أحدها حكم قضائي بات في بريطانيا
وياتي هذا التنبيه وفق بيان صادر عن المرصد إثر البلاغ الذي نشرته وزارة الصناعة والمناجم والطاقة مساء يوم الاثنين 26 سبتمبر 2022 بخصوص قيام الوزيرة باستقبال المديرة العامة الجديدة لمكتب شركة “ألستوم” تونس (“ALSTOM”) ووفد مرافق لها، “للتباحث حول سبل التعاون والشراكة مع تونس .. “.
وقال المرصد انه توجه بالتنبيه للوزيرة بوصفها عضوا في الحكومة التونسية، وباعتبارها مسؤولة عن حماية حقوق الدولة التونسية، ومطالبة بخدمة مصالح الدولة التونسية والدفاع عنها تجاه كل من يتسبّب لها في الضرر، كما أنّها مسؤولة عن تطبيق القانون والأحكام والقرارات القضائيّة والإداريّة والحرص الكامل على منع الالتفاف عليها والتلاعب بها لأجل مصالح خاصّة داخلية أو خارجية مهما كانت الحاجيات والضغوط والتدخّلات.
وجاء في محضر التنبيه ذكر الوزيرة أنّ شركة “ألستوم” (“ALSTOM”) الفرنسية مشمولة بقرار رسميّ بالاقصاء من المشاركة في الصفقات العمومية لمدّة 48 شهرا بداية من يوم 17 جانفي 2022 وإلى غاية تاريخ 16 جانفي 2026، أصدرته “لجنة إقصاء المتعاملين الاقتصاديين من المشاركة في الصفقات العمومية” التابعة لرئاسة الحكومة، بناء على ملفّ أعدّه سابقا “مرصد رقابة” على خلفيّة قرارات قضائيّة أجنبية وقضايا أخرى منشورة أمام المحاكم التونسيّة بسبب ضلوع الشركة في عمليات رشوة وفساد بخصوص صفقة تزويد شركة النقل بتونس بعدد 39 عربة مترو وتجاوزات أخرى كبرى. كما ذكر الوزيرة بالاحكام الباتة الصادرة ضد تلك الشركة في الخارج والشكايات العديدة المفتوح فيها بحث تحقيقي لدى القضاء التونسي بسبب تجاوزات خطيرة في عقود صفقات عموميّة مع شركة نقل تونس ومع الشركة الوطنية للسكك الحديدية التونسية، ونتج عنها إضرار كبير بمصالح تلك الشركات ومصالح الدولة التونسية وخسائر ماليّة ضخمة.
وحذر محضر التنبيه الوزيرة من الاقدام على فتح الأبواب للشركة المذكورة للعودة للمعاملات مع الدولة التونسية بأيّ شكل من الأشكال سواء في مجال الصفقات العموميّة أو من باب الاستثمار في مرحلة أولى، باعتبار أن ذلك يشكّل تطبيعا مع الفساد، ويعدّ تواطؤا صريحا مع الشركة لتمكينها من التفصّي من مسؤوليّتها في الضرر المالي الكبير الحاصل لكلّ من شركة النقل بتونس والشركة الوطنية للسكك الحديدية التونسية والدولة التونسية عموما، ومساعدة مباشرة أو غير مباشرة، بقصد أو بدونه، لتلك الشركة في التهرّب من واجبها في جبر الضرر اللاّحق بالشركات العموميّة التونسيّة وبالماليّة العموميّة والمقدّر بعشرات ملايين الدينارات.
وحمّل المرصد في بيانه الوزيرة، بصفتها الاعتباريّة الوزاريّة وبصفتها الشخصيّة في نفس الوقت، وتبعا لذلك، كلّ المسؤولية السياسيّة إضافة إلى المسؤوليّة القانونية جرّاء أي التفاف على قرار إقصاء مجمّع “ألستوم” (“ALSTOM”) من المشاركة في الصفقات العمومية أو نتيجة الدخول في شراكة أو علاقة تعاون معه بأيّ وجه كان، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، أو منحه أيّ مزايا أو امتيازات أو تسهيلات أو دعم سياسي أو معنوي أو مادّي بتعلّة تشجيع استثماره أو انتصابه في تونس، باعتبار ذلك سيكون إن حدث تطبيعا مع الفساد وتصريحا لشركة محظورة بفعل قضايا فساد بخرق قرار حكومي سابق كعقاب لها ولفرض نزاهة المعاملات بالبلاد. كما يحذر المحضر الوزيرة من أيّ ضرر مادّي أو معنوي قد يلحق بحقوق الدولة التونسية أو بالشركات العموميّة، حاضرا أو مستقبلا، عند صدور الأحكام القضائية في القضايا المنشورة ببلادنا ضدّ المجمّع المذكور. ومن أنذر فقد أعذر.
وقال المرصد انه سيوجه كذلك تنابيه في الغرض الى مختلف الهياكل المتداخلة. وقد وجه صباح اليوم مطلب نفاذ الى المعلومة الى السيدة وزيرة العدل بخصوص مآل القضايا التحقيقية في ملف الشركة ذاتها التي بعد اعفاء قاضي التحقيق بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي المتعهد بها.











