أكد المهندس جلال الرابحي، رئيس قسم المياه والتجهيز الريفي بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بنابل، أنه لن يتم اللجوء إلى قطع المياه خلال صيف هذه السنة، مشيرًا إلى أن الوضعية المائية تعد “استثنائية بامتياز” بفضل تحسن ملحوظ في معدلات التساقطات.
وأوضح أن نسبة الأمطار المسجلة تجاوزت المعدل السنوي المعتمد خلال الـ15 سنة الأخيرة بـ39%، وهو ما ساهم في امتلاء السدود الكبرى بالولاية بنسبة 100%، لتبلغ طاقتها الاستيعابية القصوى المقدرة بحوالي 48 مليون متر مكعب، إضافة إلى نحو 24 مليون متر مكعب في السدود الجبلية و4 ملايين متر مكعب في البحيرات الجبلية.
وفي إطار الاستعداد لفترة الذروة الصيفية، تم تخصيص حصة إجمالية للري تقدر بـ25 مليون متر مكعب، موزعة بين 15 مليون متر مكعب من مياه الشمال عبر سد سيدي سالم، و10 ملايين متر مكعب من السدود المحلية على غرار سدود العبيد ولبنى وشيبة.
كما انطلقت الولاية في تنفيذ جملة من المشاريع لتعزيز الموارد المائية، من بينها استغلال مياه سد لبنى لدعم المناطق السقوية بمنزل تميم والميدة وتزويد محطات “الصوناد”، إلى جانب حفر بئر عميقة بمنطقة جبال الطريف بقرمبالية، وهو مشروع من شأنه تحسين التزود بالماء الصالح للشرب لفائدة نحو 400 عائلة.
وأشار الرابحي أيضًا إلى توجه الجهة نحو تثمين المياه غير التقليدية عبر استعمال المياه المعالجة في ري المناطق السقوية، مع تجهيز محطات الضخ بمنظومات طاقة شمسية في إطار تعاون تونسي إيطالي يهدف إلى تقليص كلفة الإنتاج، وذلك على هامش المجلس الجهوي للمياه المنعقد بمقر ولاية نابل بحضور كاتب الدولة المكلف بالموارد المائية.