تدخل المشاركة العسكرية الأمريكية الرسمية في العراق مرحلة جديدة، مع انتهاء عمليات القوات الأمريكية في عدد من القواعد العراقية، اليوم الأربعاء، بعد نحو عقدين من التدخل العسكري في البلاد.
ونقلت وسائل إعلام أمريكية عن مسؤولين أن الجيش الأمريكي استكمل نقل قوات ومعدات من مدينة أربيل قبل الموعد المحدد، كما سحب منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي التي كانت منتشرة في محيط المدينة.
ولا يعني إنهاء العمليات العسكرية الرسمية مغادرة الولايات المتحدة للمنطقة بشكل كامل، إذ تعتزم واشنطن الإبقاء على قدرات استخباراتية واستطلاعية تتيح لها تنفيذ مهام داخل العراق، فضلًا عن الاحتفاظ بعناصر من مشاة البحرية وأنظمة دفاع جوي لتأمين سفارتها في بغداد وقنصليتها في أربيل.
وبالتوازي مع ذلك، يجري نقل جزء من القوات الأمريكية إلى الأردن، حيث ستواصل مهامها المرتبطة بملاحقة تنظيم داعش، إلى جانب مواجهة أي تهديدات تستهدف القوات والمصالح الأمريكية في المنطقة.
وتربط واشنطن استمرار وجودها المحدود بضرورة الحفاظ على أمن بعثاتها ومصالحها، ومواجهة خطر عودة تنظيم داعش، فيما تؤكد أهمية أن تضمن السلطات العراقية عدم استخدام أراضي البلاد لشن هجمات ضد القوات والمصالح الأمريكية.
ويحتفظ البنتاغون، وفق المسؤولين الأمريكيين، بإمكانية تنفيذ عمليات مستقبلية في العراق وسوريا إذا تمكن تنظيم داعش من استعادة قدرات أو مناطق تتجاوز قدرة السلطات المحلية على السيطرة عليها.
وبذلك تنتقل طبيعة الوجود الأمريكي في العراق من انتشار عسكري مباشر وواسع إلى حضور محدود يتركز على حماية المنشآت الأمريكية، وجمع المعلومات، ودعم جهود مكافحة تنظيم داعش.