وقّع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مرسوماً رئاسياً يتضمن قانوناً جديداً ينظم إجراءات سحب الجنسية الجزائرية، وفق ما نُشر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية، في خطوة تهدف إلى تحديد الحالات والشروط القانونية المرتبطة بهذا الإجراء الاستثنائي.
وينصّ القانون، الذي يُعدّل ويتمّم أحكام الأمر رقم 70-86، على إمكانية تجريد أي شخص اكتسب الجنسية الجزائرية من هذه الصفة إذا صدر ضده حكم قضائي في جناية أو جنحة تمس المصالح الحيوية للدولة أو الوحدة الوطنية أو أمنها، سواء صدرت الأحكام داخل الجزائر أو خارجها، شرط أن تكون العقوبة مساوية أو تتجاوز خمس سنوات سجناً.
كما يشمل النص حالات تتعلق بقيام شخص، داخل أو خارج البلاد، بأفعال تُلحق ضرراً جسيماً بمصالح الدولة أو استقرار مؤسساتها أو وحدة الشعب، مثل إعلان الولاء لدولة أجنبية، أو العمل لصالح جهات معادية، أو الانخراط في تنظيمات إرهابية أو دعمها.
ويشترط القانون، في الأصل، أن يكون المعني حاملاً لجنسية أخرى لتجنّب حالة انعدام الجنسية، غير أن هذا الشرط يُستثنى في قضايا تُصنّف ضمن الخيانة أو التخابر أو حمل السلاح ضد الدولة أو الانتماء لتنظيمات إرهابية.
ويحدد الإطار القانوني آجالاً وإجراءات واضحة، من بينها توجيه إنذار للشخص المعني بمهلة تتراوح بين 15 و60 يوماً للامتثال، مع إمكانية التبليغ عبر الوسائل القانونية أو الإلكترونية، أو عبر النشر في الصحف عند تعذّر الاتصال المباشر.
وأكد النص أن سحب الجنسية يبقى إجراءً استثنائياً يقتصر على الحالات المحددة قانوناً، مع ضمانات إجرائية تهدف إلى حماية حقوق الأفراد.