كشف التقرير الرقابي السنوي لمحكمة المحاسبات في تونس عن خسائر تقدر بأكثر من 369 مليون دولار أمريكي (أكثر من مليار دينار) في 11 مؤسسة وشركة عمومية، ما يزيد الضغوط على المالية العامة ويحد من جهود تحسين الخدمات في قطاعات حيوية مثل الصحة والنقل.
وتتصدر شركة الخطوط الجوية التونسية قائمة المؤسسات المتضررة بخسائر تبلغ نحو 109 ملايين دولار، تليها ديوان البحرية التجارية والموانئ بخسائر تقارب 93 مليون دولار.
وأرجعت رئاسة الجمهورية هذه الخسائر إلى صرف أجور ومنح وتعويضات دون موجب قانوني، مع ضعف آليات المراقبة والمتابعة، وهو ما عرضه الرئيس قيس سعيد عند تسلمه تقرير المحكمة، مشيرًا إلى أن هذه الأرقام تعكس “حجم الخراب والتخريب الممنهج الذي عاشته البلاد”، مؤكّدًا ضرورة ترتيب الآثار القانونية على هذا الفساد الذي استشرى في مفاصل الدولة.
ويأتي هذا التقرير في ظل سيطرة الرئيس سعيد على الحكم منذ 2021 بدعوى مكافحة الفساد وإنقاذ مؤسسات الدولة من التفكك بعد سنوات من الانتقال السياسي المتعثر الذي أعقب ثورة 2011، في حين يتهمه خصومه بتقويض الديمقراطية وإخماد الأصوات المعارضة.