حذّرت الأمم المتحدة من تفاقم أزمة الجوع في الصومال، التي وصفتها بـ”أعقد أزمات الجوع” في السنوات الأخيرة، نتيجة موسمين متتاليين من انقطاع الأمطار، واستمرار الصراع وانعدام الأمن، إلى جانب نقص التمويل الإنساني.
وقال روس سميث، مدير قسم التأهب والاستجابة للطوارئ في برنامج الأغذية العالمي، إن مؤشرات الأمن الغذائي وأنظمة الإنذار المبكر تؤكد أن الوضع الحالي يشبه الأزمات الغذائية الحادة السابقة في البلاد.
ويواجه نحو 4.4 مليون شخص مستويات أزمة أو أسوأ من انعدام الأمن الغذائي، بينهم مليون شخص يعانون من جوع شديد، ونحو مليوني طفل يعانون من سوء التغذية الحاد، بينهم أكثر من 400 ألف طفل في حالة سوء تغذية حاد وخطير. كما نزح ما يقارب نصف مليون شخص خلال الأشهر الخمسة الماضية.
وأشار سميث إلى أن برنامج الأغذية العالمي لا يستطيع حالياً الوصول إلا إلى شخص واحد من كل سبعة محتاجين، مع تقديم مساعدات غذائية لحوالي 640 ألف شخص فقط من أصل 4.4 مليون، مقارنة بـ 2.2 مليون شخص تلقوا مساعدات العام الماضي.
وشدد المسؤول الأممي على أن التدخل العاجل لتوسيع نطاق الاستجابة الإنسانية أصبح حاسمًا لتلبية الاحتياجات الغذائية والتغذوية العاجلة، ومنع المجاعة، وتعزيز قدرة المجتمعات الصومالية على الصمود في مواجهة الصدمات والظواهر الجوية المتطرفة.