تتجه واشنطن إلى إعادة ترتيب انتشارها الدبلوماسي في الشرق الأوسط، مع تشديد التدابير الأمنية وتقليص عدد من طواقمها في المنطقة، إثر تحذيرات استخباراتية من احتمال استهداف مسؤولين ومصالح أمريكية على خلفية التصعيد مع إيران.
وكشف تقرير نشره موقع «أكسيوس»، استنادًا إلى مذكرة استخباراتية مؤرخة في 23 أكتوبر، عن مخاوف أمريكية من تطوّر خطط إيرانية محتملة لاستهداف دبلوماسيين ومسؤولين أمريكيين، وسط دعوات إلى رفع مستوى الحماية واتخاذ إجراءات وقائية عاجلة.
وشملت التدابير الجديدة مطالبة عائلات موظفين أمريكيين، إلى جانب بعض العاملين غير الأساسيين، بمغادرة الرياض وجدة والظهران، فيما اتجهت وزارة الخارجية الأمريكية إلى تقليص حضورها الدبلوماسي في عدد من دول المنطقة، من بينها الإمارات وقطر والأردن ولبنان، مع فرض قيود تشغيلية على غالبية بعثاتها لتسهيل إعادة توزيع الموظفين وفق المتطلبات الأمنية.
وفي موازاة ذلك، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أمريكيين مخاوف من احتمال وجود عناصر مرتبطة بإيران داخل الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية. غير أن التقديرات الأمنية لا تتفق بصورة كاملة بشأن مدى قدرة طهران على تنفيذ عمليات معقدة خارج أراضيها.
وتتزامن هذه الإجراءات مع تزايد المخاوف من اتساع نطاق المواجهة الإقليمية، في ظل احتمالات تصعيد هجمات الحوثيين، واستمرار الاستعدادات الأمريكية والإسرائيلية لاحتمال استئناف الضربات ضد إيران، بما يضع المصالح والبعثات الأمريكية في المنطقة أمام تحديات أمنية إضافية.
(وكالات)