كشفت العواصف الأخيرة التي شهدتها السواحل التونسية عن خسائر بيئية بحرية كبيرة، حيث جرفت الأمواج كميات كبيرة من نبتة “سيمودوسيا نودوزا” إلى الشواطئ، مقتلعة من جذورها، في ظاهرة أثارت استغراب المواطنين الذين ظنوها في البداية مجرد نفايات بحرية.
وأوضحت جمعية TunSea pour la Science Participative أن هذه النبتة، المعروفة علميًا بأنها “الأخت الصغرى” لنبتة البوزيدونيا (الضريع)، تنتشر من المناطق الضحلة حتى أعماق تصل إلى 60 مترًا، وتشكل غابات بحرية حيوية تلعب دورًا أساسيًا في تنقية المياه وحماية الشواطئ وتوفير مواطن عيش للكائنات البحرية.
ويعود ظهور النبتة على الشواطئ بهذا الشكل إلى تمركزها في المناطق الأمامية للبحر، حيث تلقت الصدمة المباشرة للأمواج القوية، مما أدى إلى اقتلاع مساحات واسعة من الغطاء النباتي البحري.
وحذرت الجمعية من أن فقدان هذه الغابات البحرية يؤثر سلبًا على استقرار الشواطئ وعلى الثروة السمكية، مؤكدة أن النبتة قادرة على التعافي الذاتي بشرط توفير الحماية اللازمة وربما إعادة زراعة المناطق المتضررة.
وشددت الجمعية على ضرورة إعادة النظر في النظرة إلى هذه النباتات، باعتبارها مؤشراً بيئيًا هامًا وليس مجرد مخلفات مزعجة على الشواطئ.