حذّر مجلس الفرع الجهوي للمحامين بتونس من تصاعد ما وصفها بـ”التجاوزات” الصادرة عن بعض المحامين تجاه زملائهم، سواء عبر التدوينات أو المقاطع المصورة أو إعادة نشر محتويات على مختلف منصات التواصل الاجتماعي.
وذكّر المجلس، في بلاغ أصدره، بأن ممارسة المحاماة لا يمكن أن تتزامن مع المشاركة بصفة دورية أو مسترسلة في البرامج الإعلامية أو التنشيطية، سواء بمقابل أو دونه، موضحًا أن حضور المحامي في مثل هذه البرامج يجب أن يكون عرضيًا، وفق الضوابط والحدود المنصوص عليها بالفصل 10 من النظام الداخلي للهيئة الوطنية للمحامين.
كما شدّد على ضرورة إعلام عميد الهيئة الوطنية للمحامين كتابيًا بتاريخ المشاركة ومضمونها، مع منع المحامي، خارج إطار الاستشارات القانونية، من ذكر صفته المهنية.
وأشار الفرع الجهوي إلى جملة من الضوابط والواجبات المحمولة على المحامي، من بينها عدم إفشاء أسرار المهنة، أو التعرض لملفاته الخاصة، أو ممارسة الإشهار والتشهير بالغير، أو المساس بمعطياتهم الشخصية، إلى جانب الامتناع عن الخوض في القضايا والمواضيع التي ما تزال معروضة على أنظار القضاء أو الهيئات التأديبية.
كما يمنع على المحامي، وفق البلاغ، المساس بصلاحيات الهياكل والهيئات والسلطات الإدارية والمهنية والقضائية أو النيل منها والتشهير بها، فضلًا عن التحدث باسم المحامين والمحاماة في مسائل تتعلق بالمهنة، وخرق قواعد النزاهة والموضوعية عند تقديم الاستشارات القانونية، مع ضرورة الحرص على تقديم المعلومة القانونية الصحيحة.
وفي ما يتعلق باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، ذكّر مجلس الفرع بأن المحامي يكون عرضة للمساءلة التأديبية عند الإخلال بواجباته أو ارتكاب ما من شأنه المساس بشرف المهنة أو الحط من قدرها، سواء من خلال سلوكه المهني أو سيرته خارج إطار المهنة.
وأكد المجلس أن نشر أو مشاركة التدوينات والمقاطع المصورة عبر منصات التواصل الاجتماعي يخضع لعدد من الضوابط، بما يضمن استقلالية المحاماة ويحافظ على أواصر الزمالة وتكافؤ الفرص بين المحاميات والمحامين، فضلًا عن صون هيبة المهنة ووقار منتسبيها.
وختم مجلس الفرع الجهوي للمحامين بتونس بالتأكيد على أنه لن يتردد في إحالة كل من تثبت مخالفته لهذه الضوابط أو إصراره على خرقها على مجلس التأديب وعلى عدم المباشرة، وفق ما ورد في نص البلاغ