وطنية: تناول النقاش موضوع إمكانية تحويل البريد التونسي إلى مؤسسة بنكية، مع الإشارة إلى أن هذا المشروع أصبح مطلبا شعبيا.
عقدت لجنة الخدمات والتنمية الاجتماعية، اليوم الخميس، برئاسة السيد هيثم الطرابلسي رئيس اللجنة، جلسة استماع إلى ممثلي وزارة تكنولوجيات الاتصال والديوان الوطني للبريد حول” توجهات واستراتيجية الديوان الوطني للبريد”.
وفي مستهل الجلسة، قدم ممثلو وزارة تكنولوجيات الاتصال والديوان الوطني للبريد عرضا أبرز أهم محاور استراتيجية البريد التونسي بين 2026\2030، مع الإشارة إلى أن هذه المؤسسة الوطنية تحقق نتائج إيجابية في القطاع العمومي.
وخلال النقاش، تساءل عدد من السيدات والسادة النواب عن خدمات الموزعات الآلية غير المتوفرة في عدد من المعتمديات والمناطق، مشيرين إلى تدهور البنية التحتية لعدد من مقرات البريد التونسي خاصة في المناطق الداخلية.
كما لاحظ عدد من النواب التغير المفاجئ للترقيم البريدي في عدد من المناطق متسائلين حول هذا الموضوع وتأثيراته على مصالح المواطنين. وتطرقت عدد من المداخلات لموضوع المنظومات الرقمية للدفع وما يشوبها من إشكاليات وتخوف من المواطنين من إمكانية الإختراق.
وتناول النقاش موضوع إمكانية تحويل البريد التونسي إلى مؤسسة بنكية، مع الإشارة إلى أن هذا المشروع أصبح مطلبا شعبيا، نظرا لسوء الخدمات والإرتفاع المشط لأسعارها في أغلب البنوك.
وبخصوص بعض مقرات البريد التي تعاني من تدهور في البنية التحتية، فقد أوضحوا أنّه يتم حاليًا تنفيذ عدد من مشاريع التهيئة أو إحداث مقرات جديدة، وذلك وفق مبدأ الأولوية وحسب حجم الطلب على الخدمات البريدية في كل جهة. غير أنّ بعض هذه المشاريع ما تزال متوقفة نتيجة إشكاليات مرتبطة بإجراءات الصفقات العمومية، ويتم العمل على معالجتها.
وحول استعمال المنظومات الرقمية للدفع، أوضح ممثلو الوزارة بأن تونس تعتمد حاليًا ثلاث منظومات رقمية للدفع النقدي، منظومتان تابعتان للبريد التونسي، إحداهما منظومة تونسية، ومنظومة ثالثة تابعة للبنوك ويستعملها البريد أيضًا. وأكدوا أنه عند استعمال أي منظومة رقمية يبقى من الضروري أن يكون محوّل العمليات (Switch) موجودًًا داخل تونس، وذلك لأسباب تتعلق بالسيادة الرقمية وأمن المعاملات. كما شددوا على ضرورة مواكبة التطورات التكنولوجية العالمية في مجال الخدمات المالية والرقمية.
وبخصوص التساؤلات حول مشروع البنك البريدي، أكد ممثلو البريد التونسي أن هذا المشروع يمثل مطلبًا شعبيًا، غير أن هناك بعض التصورات الخاطئة بشأنه. وأوضحوا أن إحداث بنك بريدي لا يعني بالضرورة تقديم قروض دون فوائد أو بفوائد أقل من البنوك التقليدية، إذ يتعيّنّ على المؤسسة المحافظة على توازنها المالي وتحقيق هامش ربحي يمكّنها من مواصلة نشاطها.
وأشاروا إلى وجود ثلاث فرضيات مطروحة بخصوص هذا المشروع، تتمثل في تحويل مؤسسة البريد التونسي بكامل إداراتها وأعوانها إلى بنك بريدي، وهي فرضية صعبة التحقيق وغير مطروحة حاليًا أو تحويل جزء من نشاط البريد التونسي إلى بنك بريدي أو قيام البريد التونسي بشراء مؤسسة بنكية قائمة.
وأكدوا أن الفرضيتين الأخيرتين تبقيان ممكنتين، مع الإشارة إلى أن البنك البريدي سيخضع في صورة تم أحداثه، لنفس التزامات وحقوق البنوك .غير أن الفرق قد يكمن في طريقة التعامل وعقلية التسيير التي يتميز بها البريد التونسي، خاصة في ما يتعلق بالمعاليم الموظفة على الخدمات.
وفي ما يتعلق بالمشكل المتكرر في بعض الإدارات والمتعلق بتوقف الشبكة، أوضح ممثلو الوزارة أن ما يشار إليه عادة بعبارة “الريزو طاح “يكون في الغالب إشكالًا تقنيًا داخليًا على مستوى الأنظمة المعلوماتية للإدارة المعنية، وليس له علاقة مباشرة بشبكة الاتصالات الوطنية.














