ألمح القضاء الإيراني إلى إمكانية إجراء محاكمات سريعة وتنفيذ أحكام بالإعدام بحق المعتقلين خلال الاحتجاجات التي تشهدها البلاد، في حين حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن الولايات المتحدة ستتخذ “إجراءات قاسية جدًا” إذا أقدمت السلطات الإيرانية على إعدام المتظاهرين.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها ترامب لقناة سي بي أس، الثلاثاء، مؤكّدًا أنه يتابع عن كثب المظاهرات المستمرة في إيران. وأضاف: “لست على علم بأي حادثة إعدام، وإذا قاموا بإعدامهم فسترون بعض الأمور في المقابل. سنتخذ إجراءات قاسية للغاية”.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن بلاده تمتلك العديد من الخيارات لدعم المتظاهرين الإيرانيين، تشمل الخيارات العسكرية والاقتصادية وغيرها. وأضاف: “الاحتجاج أمر طبيعي، لكن عندما يبدأون بقتل الآلاف ويتحدثون عن الإعدام، الوضع يتغير، ولن ينتهي بشكل جيد”.
وفي وقت سابق، أعلن ترامب عبر تدوينة على منصة “تروث سوشال” عن إلغاء أي اجتماعات مع طهران، ودعا المتظاهرين الإيرانيين إلى مواصلة الاحتجاج والسيطرة على مؤسسات الدولة، قائلاً: “أيها الوطنيون الإيرانيون، واصلوا الاحتجاج، سيطروا على مؤسساتكم.. احفظوا أسماء القتلة والمعتدين. سيدفعون ثمناً باهظاً”.
بدأت الاحتجاجات في إيران في 28 ديسمبر/كانون الأول الماضي، مع تظاهرات للتجار في السوق الكبير بالعاصمة طهران على خلفية تراجع قيمة الريال الإيراني وتفاقم المشكلات الاقتصادية، وانتشرت لاحقًا إلى العديد من المدن.
ولم تصدر السلطات الإيرانية بيانات رسمية حول أعداد القتلى والجرحى، لكن وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان في إيران (هرانا) أفادت بمقتل 664 شخصًا، بينهم 133 من عناصر الأمن ومدعٍ عام، بالإضافة إلى 9 قاصرين، واعتقال 10 آلاف و721 شخصًا. ومع تصاعد العنف وتدخل الشرطة، تم قطع خدمة الإنترنت على مستوى البلاد في 9 يناير/كانون الثاني الجاري.