أصر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأحد على أن الولايات المتحدة “تدير” الأمور في فنزويلا بعد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته خلال عملية عسكرية فجر السبت، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أنه يتعامل مع القيادة الجديدة في كراكاس.
وأعلنت الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز استعدادها للعمل مع واشنطن، مطالبة بعلاقة قائمة على الاحترام، فيما يواجه ترامب تساؤلات حول تأكيداته المتكررة بسيطرة الولايات المتحدة على البلاد. ومن المقرر أن يمثل مادورو أمام محكمة في نيويورك بتهم مرتبطة بالاتجار بالمخدرات.
وقال ترامب للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية: “هذا يعني أننا نحن من يدير الأمور في فنزويلا”، في حين ألمح إلى إمكانية التعاون مع بعض المسؤولين السابقين بشرط اتخاذ “الخطوات الصائبة”، بما في ذلك السماح للشركات الأمريكية بالاستفادة من احتياطات النفط الهائلة.
وأكد ترامب أن الانتخابات ستُجرى لاحقًا بعد إصلاح الدولة المنهارة، محذرًا خصومًا آخرين في المنطقة، من بينهم الرئيس الكولومبي وكوبا وإيران، من أن واشنطن ستتخذ إجراءات صارمة إذا اقتضت الحاجة.
في كراكاس، بدت الشوارع هادئة الأحد، بينما تجمع نحو ألفي من أنصار مادورو، بينهم مسلحون على دراجات نارية، مطالبين ببقاءه في السلطة. وأكد الجيش الفنزويلي ولاءه لرودريغيز وحضّ المواطنين على العودة إلى حياتهم الطبيعية.
وحسب مصادر طبية وعسكرية، أسفرت العملية عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، بينهم نحو 32 كوبيًا، فيما يواصل فنزويليون في الخارج الاحتفال باعتقال مادورو، مع تسجيل مظاهر احتفالات محدودة في العاصمة.