دخلت أزمة ارتفاع أسعار الديزل مرحلة جديدة، بعدما طلبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من ألمانيا وفرنسا سحب كميات من مخزونات الوقود الطارئة، في مسعى لزيادة المعروض في الأسواق العالمية واحتواء الأسعار.
ونقلت رويترز عن ثلاثة مصادر مطلعة على المحادثات أن واشنطن لوّحت بإمكانية فرض حظر على صادرات الديزل الأميركية إذا لم تستجب برلين وباريس للطلب.
ويأتي التحرك الأميركي في وقت تشهد فيه أسواق الديزل ضغوطًا قوية، مع ارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية أو قريبة منها في عدد من الأسواق، ما دفع الحكومات إلى البحث عن إجراءات عاجلة لزيادة الإمدادات.
وكان البيت الأبيض قد دعا الاتحاد الأوروبي في وقت سابق إلى السحب من مخزونات الديزل الطارئة للمساعدة في خفض الأسعار العالمية، فيما أبدت الإدارة الأميركية استياءها من عدم وفاء بعض الدول الأوروبية، وبينها فرنسا وألمانيا، بالتزامات سابقة تتعلق باستخدام الاحتياطيات النفطية في مواجهة اضطرابات الإمدادات.
وتكتسب المخزونات الألمانية والفرنسية أهمية خاصة، إذ تستحوذ الدولتان معًا على أكثر من ثلث الاحتياطيات الاستراتيجية من الديزل في الاتحاد الأوروبي، بحسب رويترز.
في المقابل، يدرس البيت الأبيض خيارات أخرى لتهدئة أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة، من بينها تقييد صادرات الديزل الأميركية، سواء عبر حظر شامل أو قيود طوعية بالتنسيق مع شركات التكرير.
وقال ترامب في وقت سابق إنه لا يزال يدرس فرض حظر على صادرات الديزل، في ظل وصول أسعار الديزل في الولايات المتحدة إلى مستويات قياسية، الأمر الذي يزيد الضغوط على الإدارة للتحرك.
ويحمل أي تقييد كبير للصادرات الأميركية تداعيات على الأسواق العالمية، خصوصًا أوروبا التي أصبحت أكثر اعتمادًا على الديزل الأميركي بعد تراجع الإمدادات الروسية واضطرابات الإمداد من مناطق أخرى.