أفاد المندوب الجهوي للتنمية الفلاحية بتطاوين، المنجي شنيتر، أنّ المصالح المكلفة بمتابعة الجراد الصحراوي في الجهة في حالة استعداد ويقظة مستمرة تحسّبًا لإمكانية عودته خلال الفترة المقبلة. وأكد استمرار عمليات الرصد والمتابعة اليومية لتحركاته على مستوى المنطقة الصحراوية، بالإضافة إلى متابعة نشريات اليقظة الخاصة بهذه الآفة.
وأشار شنيتر، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، إلى أن متابعة الجراد تشمل المنطقة الصحراوية الغربية والشرقية، خاصة مع وجوده حاليا في بعض الدول المجاورة مثل المغرب وموريتانيا، مع احتمال دخوله إلى تونس عبر الحدود الجزائرية إذا توفرت الظروف المناخية الملائمة.
وأضاف أنّ نزول الأمطار وتوفر المراعي قد يهيئان ظروفًا ملائمة لتكاثر الجراد، ما يستوجب الاستعداد للتدخل في الوقت المناسب. وأوضح أنّ موجة الجراد التي شهدتها الجهة السنة الماضية جاءت بشكل مفاجئ، لكن الجهات المعنية تمكنت من السيطرة عليها والحد من انتشارها.
وتتمثل الاستعدادات بصفة استباقية في تنظيم دورات تكوينية للعون والإطارات الفنية، وتبادل الخبرات مع دول شقيقة مثل موريتانيا، إلى جانب تجهيز المعدات ووسائل التدخل، بما في ذلك السيارات والمبيدات والطائرة المخصصة للمداواة الجوية.
وأشار شنيتر إلى أنّ الأعوان مدربون وجاهزون للتدخل عند الضرورة، مع متابعة يومية من وزارة الفلاحة والإدارات المركزية، وتنسيق متواصل مع مؤسسات البحث العلمي وشركات الأدوية المتخصصة في المبيدات.
وكانت ولاية تطاوين قد شهدت في مارس الماضي وجود مجموعات من الجراد الصحراوي بمنطقة الذهيبة، وتمكنت الفرق الفنية من الحد من انتشاره دون تسجيل خسائر هامة.