أكد رئيس قسم الطب الشرعي بمستشفى شارل نيكول، الدكتور محمد علوش، أن البروتوكول الوطني الجديد الخاص بالإحاطة الطبية الشرعية والنفسية بضحايا العنف الجنسي يهدف إلى توحيد مسار التكفل بالضحايا وضمان حصولهم على الرعاية اللازمة في مختلف مراحل المتابعة.
وأوضح، خلال ندوة صحفية انتظمت اليوم الخميس، أن البروتوكول يرتكز على عدة محاور أساسية، من بينها كيفية استقبال الضحايا وتقديم المعلومات الضرورية لهم والحصول على موافقتهم قبل الشروع في مختلف مراحل الإحاطة والتكفل.
وأضاف أن الجانب التقني يشمل إجراء الفحوصات البدنية والسريرية اللازمة للبحث عن الآثار المحتملة للاعتداءات الجنسية وتوثيقها وفق المعايير الطبية الشرعية المعتمدة، إلى جانب رفع العينات الطبية الضرورية للكشف عن الأمراض المنقولة جنسيا أو إجراء التحاليل الجينية والسمومية عند الحاجة.
وأكد علوش أن الإحاطة النفسية تمثل عنصرا محوريا ضمن هذا البروتوكول، خاصة بالنسبة للأطفال والقصر وضحايا الاعتداءات الجنسية الذين قد يعانون من تداعيات نفسية عميقة وطويلة الأمد.
كما أشار إلى أهمية المقاربة متعددة الاختصاصات التي تعتمدها وحدة النجدة، والتي تضم أطباء شرعيين وأخصائيين نفسيين واجتماعيين وإطارا شبه طبي، بما يضمن مرافقة شاملة للضحايا.
وبيّن أن البروتوكول يحدد أيضا مختلف مراحل مسار الضحية منذ لحظة التعرض للاعتداء، مع توضيح أدوار المتدخلين من هياكل صحية وقضائية واجتماعية وجمعيات مختصة لتوفير الإحاطة والمساندة القانونية والنفسية اللازمة.