منذ أيام لم تهدأ عاصفة الجدل والسخرية بين العديد من السودانيين على منصات التواصل الاجتماعي، إثر إعلان الدفاع المدني في ولاية الخرطوم نشر مركبات “توك توك” في الارتكازات والجسور الرئيسية للعمل كوسائط إسعاف سريعة وإطفاء أولي.
فقد تصاعدت التعليقات الساخرة، رغم تأكيد السلطات أن الخطوة تهدف لتسريع الاستجابة إلى الحوادث في المناطق التي يصعب على المركبات الكبيرة الوصول إليها. وقال الدفاع المدني إن استخدام هذه المركبات الصغيرة يندرج ضمن استراتيجية لخفض زمن التدخل في حوادث المرور والحرائق.
كما أشار إلى أن انتشار “التوك توك” سيقتصر على نقاط محددة داخل محليات الولاية، خصوصاً في المناطق ذات الطرق الضيقة أو الازدحام المروري الكثيف.
لكن هذا الإعلان سرعان ما تحوّل إلى موضوع الساعة بين السودانيين في الفضاء الرقمي، حيث أعرب كثير من المستخدمين عن دهشتهم وتشكيكهم في قدرة هذه المركبات على أداء مهام الإطفاء أو الإسعاف في حالات الطوارئ. وكتب أحدهم ساخراً: “قد يأتي التوك توك مسرعا إلى جوارك، ولن تدري هل هو في مهمة عادية أم في طريقه لإطفاء حريق، حتى تفسح له الطريق”.
فيما علق آخر قائلاً: “التوك توك المتجه لإسعاف مصاب قد ينقلب عند أول منعطف”.
كما تداول ناشطون تعليقات وصورا ساخرة تقارن بين طبيعة مهام الدفاع المدني الثقيلة والإمكانات المحدودة لمركبات التوك توك، معتبرين أن الفكرة انعكاس للتحديات التي تواجه خدمات الطوارئ في العاصمة.