لم يكن التعادل أمام بوتسوانا بالنتيجة التي كان ينتظرها الجمهور التونسي. المنتخب الوطني اكتفى بنقطة واحدة في ملعب حمادي العقربي برادس، بعد مباراة كان فيها الفوز قريبًا، قبل أن تضيع الأفضلية وينتهي اللقاء بنتيجة 2-2.
البداية لم تكن مثالية، بعدما وجد المنتخب نفسه متأخرًا في النتيجة. لكن رد الفعل كان سريعًا، وتمكن حازم المستوري من تعديل الكفة، ثم منح تونس التقدم بهدف ثانٍ مع بداية الشوط الثاني.
في تلك اللحظة، بدا أن المنتخب في طريقه لتحقيق انتصاره الأول في التصفيات. غير أن المحافظة على التقدم كانت مهمة لم ينجح الفريق في القيام بها.
بوتسوانا عادت إلى المباراة وسجلت هدف التعادل، بينما لم تجد تونس الحل الذي يسمح لها باستعادة التقدم. وهكذا انتهت المواجهة بنقطتين ضائعتين أكثر من كونها نقطة مكتسبة.
بداية لا تريح
بعد جولتين، لم يحقق المنتخب الوطني أي انتصار. تعادل أول أمام أوغندا 1-1، ثم تعادل ثانٍ أمام بوتسوانا 2-2.
الأرقام وحدها لا تكفي للحكم على المنتخب، لكن البداية تفرض طرح أسئلة حول مستوى الفريق وقدرته على حسم المباريات التي يخوضها على أرضه.
المشكلة ليست في التعادل بحد ذاته، وإنما في أن المنتخب كان متقدمًا في النتيجة ولم يتمكن من الحفاظ على أفضليته.
المستوري يسجل والمنتخب يبحث عن الحلول
حازم المستوري كان أبرز المستفيدين من المباراة، بعدما سجل هدفي تونس وقدم الإضافة التي كان يحتاجها المنتخب في الخط الأمامي.
لكن تألق مهاجم واحد لم يكن كافيًا لتحقيق الفوز. المنتخب يحتاج إلى حلول جماعية وإلى قدر أكبر من التركيز، خصوصًا عندما تكون النتيجة في صالحه.
القادم أهم
المشوار ما زال طويلًا، ولذلك لا يمكن اعتبار التعادل نهاية الطريق. لكن في المقابل، لا يمكن تجاهل البداية المتواضعة.
المنتخب مطالب في المباريات القادمة بتحقيق نتائج أفضل، والأهم أن يظهر تطورًا واضحًا في الأداء وفي التعامل مع تفاصيل المباريات.
الجمهور التونسي يريد منتخبًا أكثر استقرارًا، قادرًا على تحويل الفرص والتقدم في النتيجة إلى انتصارات.
حتى الآن، الصورة لم تتضح بعد.
تعادل بطعم الهزيمة، ومستقبل غامض… والمرحلة القادمة ستكون الاختبار الحقيقي لقدرة المنتخب على تصحيح المسار.