سجّلت الموانئ التجارية التونسية ارتفاعًا في نشاطها بنسبة 13 بالمائة خلال سنة 2026، بالتوازي مع تعزيز تجهيزاتها وتطوير بنيتها التحتية، وفق ما أفادت به مديرة العلاقات الخارجية بديوان البحرية التجارية والموانئ، راضية البرقاوي، خلال مداخلة ببرنامج «صباح الناس»، اليوم الجمعة 16 أكتوبر 2026.
وفي إطار تحسين الجاهزية التشغيلية وضمان سلامة الخدمات المينائية، اقتنى الديوان ستة جرّارات بحرية، كما أبرم صفقة بقيمة 125 مليون دينار لإنجاز أشغال جهر بحري بأربعة موانئ، بهدف تمكينها من استقبال سفن أكبر حجمًا. ومن المنتظر أن تنطلق أشغال الجهر بميناء حلق الوادي مطلع سنة 2027، بما يعزّز قدرته على استقبال سفن الرحلات السياحية البحرية.
وعلى مستوى حركة المسافرين، توقّعت البرقاوي أن يبلغ عددهم 830 ألفًا مع نهاية سنة 2026، بزيادة قدرها 15 ألف مسافر مقارنة بسنة 2025.
كما يُنتظر أن يرتفع عدد السياح الوافدين على متن الرحلات البحرية السياحية من 270 ألفًا سنة 2025 إلى 355 ألف سائح بنهاية العام الجاري، على أن يصل إلى 445 ألفًا خلال سنة 2027، في ظل تزايد الرحلات المبرمجة نحو تونس وارتفاع الطلب على الوجهة التونسية.
وأشارت المتحدثة إلى أنّ شركات الملاحة البحرية العالمية واصلت تعزيز حضورها بميناء حلق الوادي، مع تسجيل حجوزات تمتد إلى سنة 2030، ومن بينها رحلات شركتي MSC وCosta، التي برمجت تسع رحلات خلال السنة الحالية.
وشهد الميناء، يومي 8 و15 أكتوبر الجاري، استقبال أكثر من 10 آلاف سائح في كل يوم، على متن رحلتين تابعتين للشركتين المذكورتين، وسط توقعات بتواصل نسق الرحلات خلال الأسابيع المقبلة.
وأكدت البرقاوي أهمية هذا النشاط في تنشيط الحركة السياحية والتجارية بالعاصمة، خاصة بالضاحية الشمالية والمدينة العتيقة ومتحف باردو، إلى جانب القرية السياحية بحلق الوادي.
وتضم المنظومة المينائية التجارية التونسية سبعة موانئ رئيسية، تتوزع اختصاصاتها بين نقل الحاويات والبضائع والمحروقات والمواد الكيميائية، وتصدير المنتجات المنجمية والفلاحية، فضلًا عن نقل المسافرين واستقبال الرحلات السياحية البحرية.
(موزاييك)