توقع أستاذ الاقتصاد في الجامعة التونسية، معز السوسي، أن تشهد الأجور في تونس زيادات خلال سنة 2026، قد تصل إلى 4% في القطاع العام، مقابل زيادات أعلى نسبيًا في القطاع الخاص تتراوح بين 5% و6%.
وأوضح السوسي، خلال مداخلة إذاعية، أن هذه التقديرات تتماشى مع المخصصات المرصودة في مشروع ميزانية الدولة وقانون المالية لسنة 2026، مشيرًا إلى وجود بند خاص تحت عنوان “النفقات الطارئة” بقيمة 1000 مليون دينار مخصص لمواجهة كلفة مراجعة الأجور.
وأضاف أن الإعلان عن هذه الزيادات قد يتزامن مع عيد الشغل في 1 ماي، في إطار ما وصفه بتوجهات الدولة ذات البعد الاجتماعي، مع إمكانية صرفها بأثر رجعي بداية من 1 جانفي 2026.
كما بيّن أن كتلة الأجور تمثل حاليًا نحو 39.7% من إجمالي نفقات الدولة، بقيمة تقارب 25.267 مليون دينار قبل الزيادات، ما يعكس حجم الضغط على المالية العمومية في ظل ارتفاع كلفة الدعم والطاقة.
وأشار السوسي إلى أن هذه الزيادات تأتي في سياق اقتصادي صعب يتسم بضغوط مرتبطة بأزمة المحروقات والتضخم، مؤكدًا أن جزءًا من المواطنين كان يأمل في زيادات أعلى تصل إلى 7% لتحسين القدرة الشرائية.