أعلنت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عن برنامج تدخلات استعجالي أعدّته الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه، استعدادًا لصائفة 2027، بهدف تعزيز التزود بالماء الصالح للشرب والحد من تداعيات الشح المائي والتغيرات المناخية.
ويتوزع البرنامج على أربع مناطق كبرى تشمل تونس الكبرى والشمال والوسط والجنوب، وفق ما ورد في رد الوزارة على سؤال كتابي للنائبة بمجلس نواب الشعب أسماء الدرويش، بشأن الاستراتيجية الوطنية لتأمين المياه ومجابهة فترات النقص في الموارد المائية.
وبالنسبة إلى تونس الكبرى، يتضمن البرنامج خمسة تدخلات، من بينها إنجاز ثلاث محطات ضخ، إلى جانب حفر بئرين وتجهيزهما بالكهرباء والمعدات اللازمة، بهدف تدعيم الموارد المائية بمعتمدية مرناق.
أما في ولايات الشمال، فمن المبرمج تنفيذ 19 تدخلًا خلال صائفة 2027، تتركز أساسًا على دعم منظومات التزود بالمياه، من خلال حفر آبار جديدة أو ربطها بالشبكات القائمة.
وفي ولايات الوسط، ستشمل التدخلات تسع مناطق، عبر اقتناء وتركيز 20 ألف متر من القنوات، وتوفير 12 مضخة، فضلًا عن تجهيز أربع محطات ضخ بمضخات احتياطية لتحسين استمرارية التزود بالماء الصالح للشرب.
ومن المنتظر أيضًا أن تتحسن الموارد المائية الموجهة إلى ولايات سوسة والمنستير والمهدية، بعد دخول محطة تحلية مياه البحر بسيدي عبد الحميد حيز الاستغلال.
وفي الجنوب التونسي، وضعت الشركة برنامجًا يضم 43 تدخلًا، من أبرزها إنجاز وتجهيز وربط 29 بئرًا عميقة، مع كهربة هذه الآبار، بهدف استغلال الموارد الجوفية المتاحة، خاصة في المناطق التي تعتمد كليًا على المياه الجوفية.
ويتضمن البرنامج كذلك تجديد شبكات جلب المياه وتوزيعها وصيانتها، وتحسين مردوديتها، إلى جانب تدعيم تجهيزات الضخ وتجديدها. كما يشمل العمل على الحد من هدر المياه من خلال ترشيد الاستهلاك، وتعقب التسربات وإصلاحها.
وبالتوازي مع هذه الإجراءات العاجلة، تعتمد الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه استراتيجية متعددة السنوات تقوم على أربعة محاور رئيسية، تشمل تأمين التزود بالمياه في المدن ومناطق الاستهلاك الكبرى، وتطوير البنية التحتية المائية في الوسط الريفي، والاقتصاد في المياه وتحسين مردودية الشبكات، فضلًا عن دعم الانتقال الطاقي.
(الإذاعة الوطنية)