خطا ملف عقوبة الإعدام في الجزائر خطوة جديدة نحو إعادة تفعيلها، بعد أن صادق مجلس الأمة، اليوم الأربعاء، بالإجماع على التعديلات المقترحة لقانون العقوبات، والتي تتضمن توسيع الحالات التي يمكن أن تصل فيها العقوبة إلى الإعدام.
وتأتي هذه المصادقة عقب إقرار المجلس الشعبي الوطني للتعديلات خلال جلسة عقدها الأسبوع الماضي، لتستكمل بذلك المصادقة البرلمانية على النص.
وتشمل التعديلات جرائم اعتُبرت من بين الأشد خطورة، من بينها إضرام الحرائق عمدًا في الغابات والأراضي الحراجية، والتخريب المتعمد للممتلكات العامة والخاصة، في حال ارتبطت هذه الأفعال بخدمة جهات أجنبية أو بجرائم الخيانة والتخابر والجريمة المنظمة.
كما تمتد الأحكام الجديدة إلى جرائم تمس بالأمن الوطني والنظام العام، وأفعال تهدد الاستقرار الاقتصادي والبيئي، فضلًا عن تشديد العقوبات المتعلقة باختطاف الأطفال.
ولم تدخل التعديلات حيز التنفيذ بعد، إذ يتعين استكمال الإجراءات الدستورية من خلال عرض النص على المحكمة الدستورية للتأكد من مطابقته للدستور، قبل إحالته إلى رئيس الجمهورية للتصديق عليه ونشره في الجريدة الرسمية.
وتأتي هذه التطورات بعد أكثر من ثلاثة عقود على تعليق تنفيذ أحكام الإعدام في الجزائر، حيث يعود آخر تنفيذ إلى سنة 1993، في حين واصلت المحاكم إصدار أحكام بالإعدام خلال فترة تعليق التنفيذ.