أكّدت منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) التزامها بمواصلة مرافقة […]
أكّدت منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) التزامها بمواصلة مرافقة تونس في مسار الانتقال نحو تقنيات تبريد وتكييف أكثر استدامة وصديقة للبيئة، ودعم مشاريع حماية طبقة الأوزون والحد من الانبعاثات المسببة للتغير المناخي، بما يعزز التنمية الصناعية المستدامة والنجاعة الطاقية.
وأوضح ممثل المنظمة في تونس، لسعد بن حسين، في تصريح لـ”موزاييك” على هامش تظاهرة إحياء اليوم العالمي للتبريد 2026 تحت شعار “التبريد الذكي”، أن قطاع التبريد يُعدّ ركيزة أساسية للأمن الغذائي، مبيّنًا أن غياب سلاسل تبريد فعّالة يؤدي إلى فقدان نحو 526 مليون طن من الأغذية سنويًا، أي ما يعادل قرابة 12% من الإنتاج الغذائي العالمي.
وأشار إلى أن التبريد يساهم أيضًا في دعم الصحة العامة من خلال حفظ الأدوية واللقاحات والمواد الطبية الحساسة للحرارة، إضافة إلى تعزيز تنافسية المؤسسات الصناعية والتجارية في قطاعات الغذاء والفلاحة والصيد البحري والسياحة.
وبيّن بن حسين أن الطلب العالمي على التبريد مرشح للارتفاع بأكثر من ثلاثة أضعاف بحلول سنة 2050، وفق تقرير برنامج الأمم المتحدة للبيئة، مؤكّدًا دعم المنظمة لمشاريع تحسين النجاعة الطاقية في تونس بقيمة تفوق 1.3 مليون دولار لفائدة مؤسسات صناعية ومركز تقني وطني.
كما كشف أن اليونيدو ساهمت في تكوين أكثر من 100 إطار وفني تونسي في مجال إدارة غازات التبريد والممارسات الجيدة، إلى جانب دعم تجهيز 10 مراكز تكوين مهني لإعداد كفاءات متخصصة في تقنيات التبريد المستدام.
وفي ما يتعلق بالالتزامات البيئية، أكد أن تونس نجحت في تجميد استهلاك غازات HFCs منذ سنة 2024 في إطار تعديل اتفاقية كيغالي، مع تسجيل خفض بنسبة 70% إلى حدود نهاية 2025 مقارنة بالمستوى المرجعي، بما يعادل أكثر من 917 ألف طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون.
وأضاف أنه تم تخصيص حصة توريد لسنة 2026 لفائدة 41 مؤسسة تونسية، في إطار مواصلة تنظيم هذا القطاع.
كما أبرز أن المنظمة تدعم تحويل 7 مؤسسات تونسية مصنّعة لمكيفات الهواء نحو استعمال غاز R32 الأقل تأثيرًا على المناخ، بما يتيح تقليص نحو 150 ألف طن من انبعاثات مكافئ ثاني أكسيد الكربون.
من جهته، أكد منسق الوحدة الوطنية للأوزون بالوكالة الوطنية لحماية المحيط يوسف همامي، أن بعض غازات التبريد المستعملة حاليًا تُعد من أقوى غازات الاحتباس الحراري، داعيًا إلى اعتماد تقنيات “التبريد الذكي” واستبدال الأجهزة بأخرى أكثر كفاءة.
وأوضح أن تونس ستنطلق بداية من العام المقبل في اعتماد غاز R32 منخفض التأثير المناخي، مع العمل على إعداد إطار قانوني ينظم تصنيع وتوزيع أجهزة التبريد والتكييف.
وأشار إلى أن الوكالة تعمل على إحداث محطة ثانية بولاية صفاقس لرسكلة سوائل التبريد، بعد مركز تونس، بهدف إعادة تدويرها وتحويلها إلى مواد أكثر أمانًا بيئيًا.














