أطلق رئيس نقابة التاكسي الفردي نادر الكزدغلي، صيحة فزع إزاء التدهور الخطير للوضع الأمني الذي يعيشه قطاع النقل الفردي مؤخراً، محذراً من التداعيات الكارثية للارتفاع الملحوظ في وتيرة عمليات السطو المسلح “البراكاجات” التي تستهدف السائقين في مختلف ولايات الجمهورية، والتي باتت تهدد حياتهم وموارد رزقهم بشكل مباشر.
وأكد الكزدغلي في تصريح لـ”ديوان اف ام” أن هذه الاعتداءات لم تعد تقتصر على سرقة الأموال فحسب، بل اتخذت منحىً دموياً يهدد السلامة الجسدية للمهنيين، مستشهداً بالحوادث المأساوية الأخيرة التي سجلتها ولايات القيروان ومنوبة وتونس العاصمة، وآخرها الإصابات الخطيرة التي تعرض لها سائق بمنطقة قمرت قبل يومين، فضلاً عن حادثة الوفاة التي جدت سابقاً في القيروان، مما خلق حالة من الرعب في صفوف السائقين.
وفي سياق تحليله لأسباب تفشي هذه الظاهرة، رجح المتحدث أن تكون الحملات المغرضة التي طالت القطاع عبر منصات التواصل الاجتماعي سبباً رئيسياً في استهداف السائقين، حيث روجت تلك الحملات لصورة خاطئة حول تضخم المداخيل اليومية لأصحاب التاكسي جراء استعمال التطبيقات الإلكترونية، مما جعلهم هدفاً للمنحرفين الذين يعمدون في بعض الأحيان إلى اختطاف السيارة بالكامل، قاطعين بذلك مصدر رزق السائق الوحيد.
وطالب رئيس الغرفة السلطات الأمنية بضرورة التدخل العاجل لتأمين المهنيين، خاصة خلال الفترات الليلية وفي النقاط السوداء التي تشهد تكراراً لهذه الحوادث، داعياً إلى تغيير استراتيجية المراقبة لتشمل تفتيش الحرفاء والركاب المشبوهين بنفس القدر الذي يتم فيه التثبت من السائقين، وذلك كإجراء وقائي استباقي.
وشدد الكزدغلي في ختام تصريحه على ضرورة التعامل بحزم قضائي صارم مع الجناة، مطالباً بتسليط أقصى العقوبات القانونية على كل من يثبت تورطه في عمليات السطو والاعتداء على سائقي التاكسي، ليكونوا عبرة لغيرهم ولضمان القضاء النهائي على هذه الظاهرة التي باتت تعصف باستقرار القطاع.