أعاد الحصار الأمريكي المفروض على إيران رسم ملامح الحركة في مضيق هرمز، منهياً فترة استمرت نحو 6 أسابيع كانت خلالها حركة ناقلات النفط الإيرانية أكثر انسيابية، في تطور يعكس تغيرًا في قواعد الملاحة داخل أحد أهم الممرات البحرية عالميًا.
ويُعد مضيق هرمز شريانًا اقتصاديًا رئيسيًا لإيران، إذ تمر عبره يوميًا نحو 1.9 مليون برميل من النفط الخام، بينما تتجاوز قيمة التجارة السنوية التي تعبره 100 مليار دولار، ما يجعله محورًا حساسًا في التوتر بين واشنطن وطهران.
وتعتمد إيران على موانئ الخليج في أكثر من 90% من تجارتها الخارجية، بعائدات سنوية تقارب 110 مليارات دولار، في حين تشير تقديرات إلى أن الحصار قد يسبب خسائر يومية تتجاوز 400 مليون دولار نتيجة تعطيل عدد من الموانئ الحيوية.
وتشمل أبرز الموانئ المتأثرة بندر عباس، الذي يمر عبره أكثر من نصف التجارة البحرية الإيرانية، وميناء الإمام الخميني الذي يعد بوابة رئيسية لواردات الغذاء، إضافة إلى جزيرة خارك المتخصصة في تصدير النفط، وميناء عسلوية المرتبط بصادرات الغاز والبتروكيماويات.
ورغم وجود بدائل مثل مينائي جاسك وتشابهار، فإن اتساع نطاق القيود قد يحد من قدرة طهران على المناورة الاقتصادية ويزيد من الضغوط على اقتصادها.