أكد رئيس المنظمة التونسية لرواد الأعمال ياسين قويعة أن اعتماد الفوترة الإلكترونية كشف عن جملة من الإشكاليات لدى عدد كبير من المؤسسات، خاصة الصغرى والمتوسطة، التي تفتقر إلى الجاهزية التقنية والتنظيمية للاندماج السريع في هذا النظام الرقمي.
وأوضح قويعة، في تصريح لموزاييك، أن التفاوت داخل النسيج الاقتصادي التونسي يمثل عائقًا حقيقيًا، إذ تضم البلاد مؤسسات كبرى مهيكلة قادرة على التكيّف بسرعة، في مقابل مؤسسات صغيرة وهشّة ما تزال تعتمد طرق تسيير تقليدية، وغالبًا ما تُدار بموارد بشرية محدودة، ما يستوجب مرافقة تقنية وبرامج تكوين ملائمة.
وشدّد على أن المنظمة تدعم مبدأ الفوترة الإلكترونية لما له من دور في تعزيز الشفافية والحوكمة الجبائية، غير أن تطبيقه يجب أن يكون تدريجيًا ومرنًا، مع منح المؤسسات الوقت الكافي للتأقلم دون الإضرار بنشاطها الاقتصادي.
ودعا قويعة إلى تطوير البنية التحتية الرقمية وتحسين جاهزية المنصة المعتمدة، إلى جانب تكثيف برامج التكوين والتوعية وإقرار فترة انتقالية أوسع، خاصة أن عدداً كبيراً من المؤسسات معني بالانخراط في المنظومة الجديدة.
كما أشار إلى وجود تحفظات تقنية بشأن قدرة النظام الحالي على استيعاب العدد الكبير من المتعاملين، ما يفرض، حسب تعبيره، مزيدًا من الاستعداد قبل تعميم العمل بالفوترة الإلكترونية.