تحوّل رئيس الجمهورية قيس سعيّد، ظهر أمس الأربعاء 28 جانفي الجاري، إلى منطقة البحر الأزرق التابعة لمعتمدية المرسى بولاية تونس، للاطلاع على الأوضاع إثر تواصل تراكم مياه الأمطار بعدد من الأنهج.
ودعا رئيس الدولة إلى مزيد دعم أعوان الحماية المدنية الذين عملوا دون انقطاع خلال الأيام الماضية من أجل شفط المياه، مؤكّدًا في الآن ذاته ضرورة معالجة الأسباب الحقيقية والعميقة التي أدّت إلى هذه الوضعية حتى لا تتكرر مستقبلاً.
وشدّد رئيس الجمهورية على أن ما حصل يعود أساسًا إلى الفساد والتخريب، إلى جانب غياب التهيئة العمرانية وضعف قنوات تصريف مياه الأمطار وربطها بشبكات التطهير، وهي قنوات لم تكن تستجيب للحاجيات حتى عند إحداثها، أو يقع تعويضها لاحقًا بنفس المواصفات غير الملائمة، رغم منح شهادات القبول الوقتي والنهائي، معتبرًا أن هذه الممارسات تحوّلت منذ عقود إلى أمر عادي ومألوف.
كما التقى رئيس الدولة بعدد من المواطنين والمواطنات واستمع إلى مشاغلهم، منوّهًا بروح التضامن بينهم، ومؤكّدًا متابعته المتواصلة لأوضاعهم وأوضاع سائر المتضرّرين في مختلف جهات الجمهورية، ومشدّدًا على أن الدولة لن تتخلّى عن مواطنيها وستكون إلى جانبهم في كل الظروف.
وفي ختام الزيارة، جدّد رئيس الجمهورية تأكيده على حق الشعب التونسي في العيش بكرامة، وعلى حقه المشروع في المحاسبة وفقًا للقانون وعلى قدم المساواة لكل من اعتدى على حقوقه أو استولى على مقدّراته.