أكد حسين الرحيلي، المختص في التنمية وتدبير الموارد، الاثنين 2 فيفري 2026، أن التساقطات المطرية الأخيرة التي شملت قرابة 10 ولايات ساحلية تعتبر هامة جدًا، رغم محدودية طاقة التخزين والسدود في معظم المدن، باستثناء بعض السدود في بنابل وبن عروس وزغوان وبعض البحيرات الجبلية ذات القدرة الاستيعابية المحدودة.
وأوضح الرحيلي أن ما يشهده الوضع اليوم يعكس تغيّرًا في التوزيع الجغرافي للأمطار، حيث باتت تتهاطل منذ 2018 في المناطق الداخلية وغير التقليدية مناخيًا، ما يؤثر على نسبة امتلاء السدود التي يقع أغلبها في الشمال والشمال الغربي.
وأشار إلى أن التساقطات الأخيرة بلغت 143 ملم ببني مطير، و99 ملم ببعض مناطق سليانة، و60 ملم بباجة، ما أسهم في زيادة الإيرادات المائية بالأودية. وارتفعت نسبة امتلاء السدود خلال الأسبوعين الأخيرين لتتراوح بين 44 و45%، أي بزيادة تقارب 12 نقطة مقارنة بالعام الماضي، بما يعادل نحو 300 مليون متر مكعب إضافية، مقتربة من عتبة مليار متر مكعب من المياه المخزنة.
وتوقع الرحيلي أن تتجاوز نسبة امتلاء السدود 50% مع استمرار التساقطات في فيفري ومارس، ما سيخفف من الضغط على الموارد المائية ويقلل من آثار الجفاف مع دخول الموسم الفلاحي القادم.