بحث رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال اللقاء الذي جمعه عشية أمس الأربعاء 28 جانفي الجاري بقصر قرطاج بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عزالدين بن الشيخ، جملة من الملفات المرتبطة بالقطاع الفلاحي، وفي مقدّمتها إشكاليات توزيع مادة الأمونيتر بعدد من ولايات الجمهورية، خاصة بنزرت وجندوبة وسليانة، في وقت سُجّل فيه تحسّن نسبي في ولايات أخرى.
وأكد رئيس الدولة أن الممارسات التي رافقت عملية التوزيع لا يمكن اعتبارها مجرّد تجاوزات، بل ترتقي إلى مستوى الجريمة، نظرًا لما ينجرّ عنها من حرمان لصغار الفلاحين بسبب الاحتكار والتلاعب بحصص التزويد، مذكّرًا بتجارب سابقة مماثلة عند إحداث ديوان الأعلاف، حين عمدت أطراف إلى احتكار الأعلاف وبيعها بأسعار أدنى بهدف ضرب المؤسسات العمومية والاعتداء على المال العام.
كما تطرّق رئيس الجمهورية إلى موسم جني الزيتون، مشيرًا إلى محدودية طاقة خزن الديوان الوطني للزيت، ومؤكدًا ضرورة تعزيز إمكانياته حتى يضطلع بدوره كاملاً. وأسدى تعليماته بمواصلة توزيع زيت الزيتون وجزء من صابة التمور في السوق الداخلية وعلى الوداديات، بما يضمن استفادة المواطن والفلاح، إلى جانب مواصلة البحث عن فرص جديدة للتصدير.
وفي سياق متصل، تناول اللقاء واقع السياسة المائية في تونس، حيث شدّد رئيس الدولة على وجوب القيام بصفة دورية بأعمال صيانة السدود وجهر الأودية، مبرزًا أن الإهمال الذي دام عقودًا أدّى إلى تدهور عدد من المنشآت المائية، من بينها سدّ الأخماس بسليانة، إضافة إلى أودية وبحيرات جبلية غمرتها الأتربة منذ سبعينات القرن الماضي، وهو ما يستوجب معالجة جذرية وعاجلة.