أشرف رئيس الجمهورية، قيس سعيّد، مساء الأحد بقصر قرطاج، على اجتماع ضمّ رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري، ووزير البيئة حبيب عبيد، ووزيرة الشؤون الثقافية أمينة الصرارفي، والمديرة العامة لوكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية ربيعة بالفقيرة، إلى جانب المكلف بتسيير وكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي مهدي بالحاج.
وتناول الاجتماع مستجدات الوضع البيئي في تونس، على خلفية الزيارة التي أداها رئيس الجمهورية إلى مدينة رادس، حيث شدّد على ضرورة تحميل كل من تسبب في التلوث كامل المسؤولية، تطبيقًا لمبدأ “الملوِّث يدفع” المعتمد في القانون الدولي، وانسجامًا مع أحكام الفصل 47 من الدستور التونسي الذي يضمن الحق في بيئة سليمة ومتوازنة ويُلزم الدولة بمكافحة التلوث.
كما تطرق الاجتماع إلى أداء وكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي، إذ أكد رئيس الجمهورية أن تدخلات الوكالة لم تكن بالمستوى المطلوب في عدد من المناطق الساحلية، داعيًا إلى تكثيف الجهود الميدانية، والتصدي لمختلف أشكال الاعتداء على الشريط الساحلي، وتسريع تنفيذ برامج التهيئة والصيانة بما يضمن المحافظة على الثروات الطبيعية والبيئية.
وفي جانب آخر، ناقش الاجتماع ملف حماية المواقع الأثرية، حيث أشار رئيس الدولة إلى الموقع الأثري الذي اكتُشف مؤخرًا على ضفاف وادي مليان وتحول إلى مصب للنفايات، معتبرًا أن هذه الحالة تعكس واقع عدد من المواقع الأثرية التي لم تحظ بالحماية اللازمة أو تعرضت للإهمال والنهب، مؤكدًا أهمية تعزيز جهود المحافظة على التراث الوطني وصونه.