أشرف رئيس الجمهورية قيس سعيّد، ظهر يوم أمس 23 جانفي الجاري بقصر قرطاج، على اجتماع ضمّ رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري وعددًا من الوزراء والمسؤولين السامين في المؤسستين الأمنية والعسكرية، إلى جانب أعضاء المجلس الأعلى للجيوش، وممثلي الحماية المدنية والمعهد الوطني للرصد الجوي والكشافة التونسية.
وأوضح رئيس الدولة أن هذا الاجتماع يندرج في إطار تدارك إخلالات ونقائص تراكمت على مدى سنوات طويلة، مؤكدًا ضرورة اتخاذ حلول عاجلة خاصة فيما يتعلق بـ جهر قنوات التطهير والأودية، مع التشديد على أهمية العمل الاستباقي والتنسيق المحكم بين مختلف الهياكل المتدخلة.
وأشاد رئيس الجمهورية بالمجهودات التي بذلتها مختلف الأطراف خلال الفيضانات الأخيرة، مثمنًا بشكل خاص روح التضامن والتآزر التي أبان عنها المواطنون والمواطنات في مختلف الجهات، ومجددًا ترحّمه على أرواح الضحايا.
كما دعا رئيس الدولة إلى مواصلة التدخل الميداني الفوري لمساندة المتضرّرين، مشيرًا إلى الوعي الجماعي للشعب التونسي الذي بادر، فور انحسار المياه، بإزالة آثار الأضرار ومساعدة بعضه البعض، في مشهد يعكس القيم الراسخة للتكافل الاجتماعي.
وأكد رئيس الجمهورية في ختام الاجتماع أن المرحلة الحالية تتطلب أفعالًا وإجراءات ملموسة لا الاكتفاء بالتصريحات، مشددًا على مواصلة مسار المحاسبة والمساءلة والاستجابة لمطالب الشعب التي عبّر عنها منذ 17 ديسمبر 2010 وجدد التأكيد عليها في الذكرى الخامسة عشرة لعيد الثورة.