جدّد رئيس الجمهورية قيس سعيّد التأكيد على الأهمية الاستراتيجية لقطاع التربية والتعليم، معتبرًا أنه يمثل أحد مقومات الأمن القومي، ومشدّدًا على ضرورة بناء منظومة تعليمية وطنية تضمن المساواة وتكافؤ الفرص بين جميع التلاميذ.
وجاءت هذه المواقف خلال استقبال رئيس الدولة، عصر يوم الخميس 8 أكتوبر الجاري بقصر قرطاج، وزيرة الشؤون الثقافية أمينة الصرارفي، التي أشرفت بصفتها العضو الأكبر سنًا على الجلسة الافتتاحية للمجلس الأعلى للتربية والتعليم، والكاتب العام للمجلس محمد علي البوغديري.
وأوضح سعيّد أن دسترة المجلس الأعلى للتربية والتعليم، عقب الاستشارة الوطنية التي سبقت وضع الدستور، تعكس المكانة التي تحتلها التربية والتعليم في بناء الدولة وضمان مستقبل الأجيال القادمة.
وشدّد رئيس الجمهورية على ضرورة إرساء نظام تعليمي وطني يستفيد منه الجميع على قدم المساواة، مع الحرص على غرس قيم الحرية والتحرر والعدالة الاجتماعية لدى الناشئة منذ السنوات الأولى من التعليم الابتدائي.
وفي سياق حديثه عن إصلاح المنظومة التربوية، استحضر سعيّد محطات تاريخية مختلفة شهدتها تونس، مشيرًا إلى أن عددًا من محاولات الإصلاح السابقة لم تحقق الغايات المنشودة، ولم تكن، وفق تقديره، إصلاحات حقيقية في مضمونها وأهدافها.
كما أبرز رئيس الدولة أهمية إيلاء الجانب الاجتماعي والثقافي داخل المؤسسات التعليمية العناية اللازمة، داعيًا إلى إحداث نوادٍ ثقافية بمختلف المؤسسات، وتوفير النقل المدرسي والأكل والإقامة بالمبيتات، فضلًا عن اللباس والمستلزمات المدرسية الضرورية.
وتهدف هذه الإجراءات، وفق ما أكده رئيس الجمهورية، إلى تمكين جميع التلاميذ من حقهم في التعليم، وتوفير الظروف الملائمة لمتابعة دراستهم وتحقيق نتائج أفضل، بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية.
وأكد سعيّد، في ختام اللقاء، أن تونس التي أنجبت عبر تاريخها علماء أسهموا في إثراء المعرفة، قادرة على مواصلة هذا المسار من خلال إرساء نظام تعليمي وطني ديمقراطي ومتاح للجميع، يقوم على المساواة وتكافؤ الفرص، ويجعل من المبادئ الدستورية ممارسة فعلية تنعكس على حياة المواطنين.