سفينة غاز روسية مدمّرة قرب لامبيدوزا.. أي خطر على تونس؟
وطنية: سفينة محمّلة بحوالي 60 ألف طن من الغاز الطبيعي المسال إضافة إلى ما يقارب 900 طن من وقود الديزل، وهو ما يجعل أي حادث محتمل في البحر مسألة تستحق المتابعة واليقظة.
أفاد الخبير في المناخ حمدي حشاد أنه في الأيام الأخيرة تداولت وسائل إعلام إيطالية خبرًا عن اصابة سفينة غاز من اسطول الظل الروسي تُدعى Arctic Metagaz تعرضت لانفجارات في وقت سابق نتيجة لاستهدافها من قبل مسيرة أوكرانية ، وهي الآن في وضعية انجراف نسبي قرب جزيرة Lampedusa جنوب إيطاليا.
واضاف حمدي حشاد في تدوينة على صفحته الرسمية على فيسبوك أن هذه السفينة محمّلة بحوالي 60 ألف طن من الغاز الطبيعيالمسال (LNG) إضافة إلى ما يقارب 900 طن من وقود الديزل، وهو ما يجعل أي حادث محتمل في البحر مسألة تستحق المتابعة واليقظة، خاصة في ظل الظروف الجوية الحالية في البحر المتوسط.
وأوضح حشاد أن الموقع الجغرافي للجزيرة يجعلها قريبة نسبيًا من السواحل التونسية، إذ تبعد جزيرة Lampedusa حوالي 130 كيلومترًا فقط عن تونس أقرب المناطق التونسية لهذه النقطة البحرية هي السواحل المقابلة لمنطقة طبلبة وجزر قرقنة ، لذلك فإن ما يحدث في هذا الحوض البحري غالبًا ما يكون ضمن نفس المنظومة البحرية والتيارات التي تؤثر على جنوب ووسط المتوسط.
وتابع “في الوقت نفسه يشهد البحر المتوسط حالة من التقلبات الجوية والبحر المضطرب نتيجة منخفض جوي نشط يُعرف باسم “جولينا”، وهو ما قد يرفع من قوة الرياح والأمواج في المنطقة. في مثل هذه الظروف تصبح السفن المتضررة أو التي تعاني مشاكل تقنية أكثر عرضة للانجراف أو لصعوبات في المناورة، خاصة إذا كانت محمّلة بمواد طاقية حساسة مثل الغاز الطبيعي المسال أو الوقود.
من الناحية النظرية، أسوأ السيناريوهات التي يخشاها المختصون في مثل هذه الحالات هي تسرب الوقود أو الغاز أو حدوث أضرار إضافية في هيكل السفينة بسبب اضطراب البحر. مثل هذه الحوادث، إن حدثت لا قدر الله ، يمكن أن تؤثر بيئيًا على المنطقة البحرية عبر انتشار بقع وقود أو عبر تعطيل حركة الملاحة والصيد في جزء من الحوض البحري، وفق تعبيره.
وشدد الحبير في المناخ على أنه من المهم التأكيد أن الوضع الحالي لا يشير إلى خطر مباشر على تونس، وأن الحديث هنا يندرج في إطار المتابعة الوقائية فقط. قرب المسافة نسبيًا بين جنوب إيطاليا والسواحل التونسية يجعل من الطبيعي متابعة أي حادث بحري كبير في هذه المنطقة، خاصة عندما يتعلق الأمر بسفن تحمل كميات كبيرة من الطاقة.
وختم بقوله أن “الموضوع قد يكون بعيدًا نسبيًا عن السواحل التونسية، لكنه يحدث في نفس المجال البحري المشترك في وسط المتوسط، ومع حالة البحر المضطرب حاليًا يصبح من الحكمة متابعة التطورات بحذر ووعي، خاصة بالنسبة للأنشطة البحرية والصيد في المنطقة خلال هذه الفترة”.