دخل مشروع «BEST» الصيني للطاقة النووية الاندماجية مرحلة جديدة مع افتتاح مجمع تكنولوجي في مدينة هيفاي، مخصص لتجميع واختبار المكونات الرئيسية للمنشأة التجريبية التي توصف بـ«الشمس الاصطناعية».
ويُعد المشروع، المعروف باسم المفاعل التجريبي فائق التوصيل مع البلازما الحارقة، من المشاريع الطموحة في مجال أبحاث الاندماج النووي، إذ دخل حالياً مرحلة معقدة من تجميع مكوناته الرئيسية داخل المجمع التكنولوجي.
ويعمل المتخصصون على تركيب عدد من الأنظمة الأساسية، من بينها حجرة التفريغ، وشاشة التبريد، والملفات المغناطيسية الحلقية، وهي مكونات تؤدي أدواراً أساسية في احتواء البلازما شديدة السخونة والتحكم فيها.
وتقوم فكرة المنشأة على محاكاة الظروف الفيزيائية التي تحدث داخل النجوم، عبر تسخين وقود اندماجي إلى درجات حرارة هائلة، ثم استخدام المجالات المغناطيسية لحصر البلازما ومنعها من ملامسة جدران الحجرة. وعند بلوغ الظروف المناسبة، يمكن لنوى الهيدروجين أن تندمج وتطلق كميات كبيرة من الطاقة.
وتضم المنشأة، إلى جانب حجرة التفريغ والملفات المغناطيسية، أنظمة للوقود والبلازما والتسخين والتحكم والقياس، فضلاً عن أنظمة مساعدة للتبريد والتفريغ وإمدادات الطاقة والتحكم الآلي.
ويستهدف المشروع تطوير تقنيات الاندماج النووي باعتبارها أحد المسارات المستقبلية لإنتاج الطاقة، مع آمال في توفير مصدر طاقة منخفض الانبعاثات وذي وفرة كبيرة من الوقود.
ومن المقرر أن يكتمل بناء المنشأة بحلول نهاية عام 2027، على أن تبدأ في حدود عام 2030 مرحلة عرض قدرات توليد الطاقة الاندماجية وتطوير التقنيات الأساسية اللازمة لتطبيقها على نطاق صناعي.
(الصين بالعربية)